أكدت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة, اليوم
الأحد, أن قطاع غزة خالٍ من تنظيم القاعدة وأن جميع الفصائل الفلسطينية
والحالات المقاومة توجه بنادقها إلى الإحتلال الإسرائيلي فقط, سعياً لإنهاء
الاحتلال المفروض على الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك عقب تصريحات لوزير الداخلية المصري حبيب العادلي, إتهم فيها تنظيم
جيش الإسلام في غزة بالوقوف وراء تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية, وقال
طاهر النونو المتحدث بإسم الحكومة المقالة خلال مؤتمر صحفي :" إن علاقتنا بمصر
ستظل علاقة متينة وسيظل الأمن القومي المصري والعربي أحد أولوياتنا في
الحكومة الفلسطينية المقالة ونؤكد على علاقاتنا الطيبة مع المسيحيين عربا
وفلسطينيين ولا نسمح بأي عمل يخل هذه العلاقة ".
وأضاف النونو :" لقد أدنا الحادث الإجرامي الذي وقع في كنيسة القديسين
وقلنا انه يتناقض مع الشرع بغض النظر عن الجهة التي تقف خلفه ", مشيراً إلى
أن حكومته طلبت من الجهات التي تتصل بالأشقاء في مصر الاتصال بها للوقوف
على حقيقة ما نشر ونحن على استعداد للتعاون في كشف الحقائق ومجريات
التحقيق.
وفي الوقت ذاته أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تدير قطاع غزة,
أنها تقود مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي داخل فلسطين ولم ولن تسمح بنقل
صراعنا مع أي طرف آخر خارج فلسطين.
وإتهمت حماس الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء هذه الجرائم وذلك لخلط
الأوراق وهو من ثبت أنه يستهدف مصر وشعبها من خلال شبكة التجسس وغيرها من
الجرائم, داعية في الوقت ذاته الحكومة المصرية إلى التعاون مع الحكومة
الفلسطينية المقالة لفحص هذه المعلومات والتأكد من مدى صحتها.
وبدوره نفى تنظيم جيش الإسلام الفلسطيني ما تحدث به وزير الداخلية المصري
حبيب العادلي بأنه من يقف وراء التفجير الذي وقع عند كنيسة القديسين في
مدينة الإسكندرية المصرية ليلة رأس السنة الميلادية وأسفر عن سقوط 23
قتيلا.
وقال متحدث باسم التنظيم لوكالة الأنباء "روتيرز" تعقبا على تصريحات
العادلي:" إنه ليست هناك صلة تربط بين جماعته والهجوم على الكنيسة في مصر
".
وكان وزير الداخلية المصري العادلي اتهم بعد ظهر اليوم عناصر تنظيم (جيش
الإسلام الفلسطيني) أنهم قد تخفوا وراء عناصر تم تجنيدها, قائلا :" فقد
تأكد بالدليل القاطع تورطهم الدنيء في التخطيط والتنفيذ للعمل الإرهابي
الأخير في الإسكندرية الذي راح ضحيته شهداء على ارض مصر التي قدمت الآلاف
من الشهداء من أبنائها دفاعا عن القضية الفلسطينية ".
وأكد في الوقت ذاته أن الجريمة الإرهابية التي روعت الإسكندرية مع بدء
العام الميلادي بقدر ما أوجعت ضمير الأمة بقدر ما تعاظم معها العزم على
حماية وحدة النسيج الوطني إدراكا أن تلك الجريمة استهدفت مصر.
وقال العادلي في كلمة ألقاها اليوم في عيد الشرطة : "نؤكد لمن تورطوا في
هذا العمل الدنيء ومن يدعمهم -أن لم يكن إجهاض محاولتكم السابقة رادعا فلن
يفلتوا من العقاب. "
