قال المؤرخ العسكري الصهيوني أوري مليشتاين في مقال تحليلي بصحيفة "معاريف" إن العلاقات العسكرية بين الصهاينة والمليشيات الكردية تعود إلى عام 1966، حين تمكن الجنرال الصهيوني تسوري ساغيه من مساعدة كتيبتين كرديتين على خوض حرب استنزاف ضد الجيش العراقي وقتلوا منه ثلاثة آلاف جندي، وتكرر الأمر ذاته عام 1974.
وأضاف مليشتاين أن الجذور التاريخية للتعاون الصهيوني الكردي تعود إلى رغبة الصهاينة واضحة قبل حرب الأيام الستة عام 1967 في إشغال الجيش العراقي بالأكراد، وبالتعاون مع الاستخبارات الإيرانية لتدريب عشرات الضباط الأكراد على تنفيذ عمليات مسلحة داخل العراق، وقد تم إرسال ساغيه بالفعل إلى إيران بصحبة اثنين من كبار الضباط الصهاينة المظليين وهما يهودا بار وعوزي فرومار، والخبير في العمليات المسلحة ناتان راهاف.
وتم تكليف ساغيه من قبل رئيس الموساد في حينه مائير عميت للذهاب إلى كردستان وتطبيق التدريبات التي لقنها للمسلحين الأكراد على الطبيعة الميدانية هناك، بصحبة عدد من رجال الموساد، أحدهم يتقن اللغة الكردية، حيث التقى بابني الزعيم الكردي مصطفى البارزاني، إدريس ومسعود.
وبحسب الكاتب، حين عُرضت على البارزاني الأب خطة مواجهة الجيش العراقي لم يعرف قراءة الخارطة العسكرية، لكنه كان يعرف كل حجر في كردستان، وأوضح للصهاينة أن الجيش العراقي لديه سلاح طيران ومشاة مدرب جيدا، وأن الأكراد لا يريدون خوض مواجهة مفتوحة.
وبعد أن بدأ الجيش العراقي بمهاجمة المناطق الكردية، كان لدى ساغيه أربع كتائب مجندة بعدد يقترب من ألف جندي، حيث أصدر تعليماته للأكراد بالاختباء بين الصخور، حتى لا يراهم الطيارون العراقيون.
