الجهاد: لا هدنة في غزة بل تقدير موقف... ولا صدام مع حماس

لم تستبعد حركة الجهاد الإسلامي إقدام إسرائيل على شنّ حرب جديدة على قطاع غزة، مشددة في ذات الوقت، على حق فصائل المقاومة امتلاك كل أنواع الأسلحة للنيل من الاحتلال، والدفاع عن شعبها. وقال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب في مقابلة خاصة لـالجريدة أمس، إن إسرائيل منذ فترة طويلة تعد العدة وتستعد للعدوان على قطاع غزة، مبيناً أن كل المؤشرات تدل على ذلك، خصوصاً في ظل ارتفاع عدد الشهداء خلال الشهرين الماضيين.
ويرفض شهاب، تسمية قرار وقف إطلاق النار الذي خرجت به الفصائل الفلسطينية خلال اجتماعها الأخير في غزة، بـالهدنة، مشدداً على أن ذلك تقدير موقف لما وصفه بـاحتياجات الشعب الفلسطيني وأوضاعه، كما حاجة المقاومة إلى ترميم صفوفها، وبناء نفسها وأخذ العبر المستفادة من الحرب الأخيرة.
واستبعد شهاب وقوع أي صدام مع أجهزة الأمن في قطاع غزة الذي تديره حكومة حركة حماس، والتي تعمل للمحافظة على وقف إطلاق النار، ومنع إطلاق الصواريخ تجاه البلدات الإسرئيلية، مؤكداً أن عناصر المقاومة ترابط على مقربة من الحدود لمنع الاختراق الأمني، والتصدي لأي توغلات إسرائيلية.
وأكد القيادي في الجهاد أن هذا القرار لا يعني ترك الحرية لإسرائيل في ارتكاب العدوان بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشدداً على أن فصائل المقاومة ملزمة بالتصدي للاعتداءات الإسرائيلية.
وقال شهاب إن إسرائيل انتهكت وقف إطلاق النار الذي أعلن بعد الحرب على غزة، وهي تتحمل مسؤولية الاعتداءات، وأضاف: إسرائيل تواصل العدوان، وعمليات القتل والاغتيال مستمرة.
وأكد القيادي أن فاتورة الحساب مع إسرائيل كبيرة جداً، منوهاً إلى أن المقاومة لا تتعامل بردات الفعل، لكن الصراع طويل مع إسرائيل ومن حق كل الأذرع العسكرية الدفاع عن الحقوق.
وحول اتهامات إسرائيل للفصائل الفلسطينية بامتلاك ترسانة من الأسلحة، قال شهاب: من حق المقاومة أن تمتلك كل الأسلحة للدفاع عن شعبنا، وأضاف: لا توجد أي جهة دولية أو إقليمية تتصدى للاحتلال، ومن حق المقاومة أن تمتلك كل الأسلحة للنيل من الاحتلال. واستدرك القيادي في الجهاد: لكن إسرائيل تحاول تضخيم الأمور وتمارس دعاية تحريضية على القطاع، وأضاف: وهي لن تنجح فيها، وأن فصائل المقاومة تقاوم بإمكانات متواضعة للتصدي للاحتلال.