ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم، أن اتصالات تجري بين العدو الصهيوني والأردن حول ما زعمته دولة الاحتلال في تشرين الأول الماضي أنها توصلت إلى تفاهمات مع الأردن حول نصب كاميرات مراقبة في باحات المسجد الأقصى، وأن من شأن ذلك أن يهدئ التوتر في أعقاب الاقتحامات المتكررة للمستوطنين، لكن هذه التفاهمات لم تطبق حتى الآن بسبب خلافات بين الأردن والكيان الصهيوني.
، و أضافت أن السلطة الفلسطينية لا تشارك فيها، لكن مطلعة عليها من خلال الجانب الأردني وتمارس تأثيرها من خلال ذلك.
وبحسب الصحيفة، فإن الكيان يلوح بأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق حول نصب كاميرات المراقبة في الحرم القدسي حتى موعد حلول عيد الفصح اليهودي،
في نهاية أبريل "نيسان" المقبل، فإن التوتر الأمني في الحرم قد يتجدد. ويشار إلى أن اقتحامات المستوطنين للحرم لم تتوقف حتى اليوم.
وقال موظف حكومي صهيوني رفيع المستوى إن خلافات كثيرة نشأت بين الكيان والأردن، وأن المحادثات بينهما حول هذا الموضوع تتباطأ، وأنه "في مرحلة مبكرة جدا أدركوا أن هذه قصة معقدة أكثر مما اعتقدوا لدى طرح الفكرة" لنصب الكاميرات.
ويتمحور الخلاف الأساسي حول الجهة التي ستسيطر على منظومة الكاميرات، وهل سيتم بث صورها إلى غرفة مراقبة إسرائيلية أو أردنية، أم إلى موقع انترنت يكون بإمكان أي شخص مشاهدة بث حي لهذه الكاميرات.
ونقطة أخرى مختلف حولها تتعلق هي الأخرى بالسيطرة على الكاميرات، ويبدو أن العدو الصهيوني يطالب بذلك وأن تتمكن من قطع البث الحي أو فرض رقابة على أجزاء منه. ويطالب الأردن والفلسطينيون بألا تكون هناك إمكانية لدى الكيان بالتدخل في البث أو قطعه.
وتتمحور نقطة الخلاف الثالثة حول مكان نصب الكاميرات. ويطالب العدو بنصبها في كل مكان داخل الحرم، بما في ذلك داخل المسجدين الأقصى وقبة الصخرة، بادعاء أنه يمكن جمع حجارة وأسلحة فيهما، بينما يعارض الأردن والفلسطينيون ذلك بشدة.
وبحسب الصحيفة، فإن موظفين صهاينة ودبلوماسيين غربيين عبروا عن مخاوف من عدم التوصل إلى اتفاق حتى موعد حلول الفصح اليهودي، بادعاء أنه موعد حساس لأنه تتزايد فيه أعداد المستوطنين الذين يسعون إلى اقتحام الأقصى
