الصحف الصهيونية : تردد ومخاوف من شن عملية عسكرية ضد قطاع غزة

الإعلام العسكري....

اهتمت مقالات الرأي في الصحافة الصهيونية اليوم السبت بمناقشة احتمالات اندلاع حرب جديدة في قطاع غزة، حيث يشجع محللون عسكريون على شن اعتداء جديد للتخلص من الأنفاق القائمة على الحدود بين غزة والصهاينة، بينما يحذرون من ضريبة باهظة لشن حرب كهذه.

وقال رئيس مجلس الأمن القومي الصهيوني السابق يعقوب عميدرور في صحيفة "صهيونية اليوم" إن الأنفاق تعتبر مقدمة لكل المشاكل الأمنية المتوقعة لأن المقاومة تستغلها في تحسين موقعها العسكري، لذا فإن ضربة عسكرية استباقية من قبل الجيش الصهيوني قد تحقق له تفوقا لكنها لن تقضي على تهديد الأنفاق، في حين يندد العالم بالهجمات الصهيونية.

وأضاف أن المقاومة اعتمدت أسلوب الأنفاق لمواجهة الجيش الصهيوني إذا قرر القيام بعملية اجتياح عسكري لغزة، وأن الجيش عثر خلال حرب عام 2014 على نحو ثلاثين نفقاً، معتبرا أن الجيش لم يحسن التعامل مع الأنفاق وأن تدميرها كان جزئيا.

واستشهد عميدرور باعتداءات صهيونية سابقة كانت تنطلق من فرضية "الهجوم الوقائي"، فرغم نجاح تلك العمليات في استباق تسلح مصر عام 1956 والحد من قوة منظمة التحرير الفلسطينية قبل تضخمها عام 1982، فإنه يرى أن شن حرب وقائية ضد المقاومة يعتبر من أصعب القرارات "لأن العدو في هذه الحالة لم يهاجم بعد، ولا يعرف إن كان سيهاجم أم لا"، لكنه مع ذلك يؤيد شن تلك الحرب على المقاومة.

ومع أن القيام باعتداء جديد على غزة سيسقط عشرات القتلى من الصهاينة والآلاف من الفلسطينيين حسب رأيه، فإن الجنرال عميدرور يبرر ذلك بأن الأنفاق هذه المرة ستدمر كليا، إلا أنه يعود للقول إنه لا يضمن ألا تعاود المقاومة الحفر مجددا، مما يطرح أسئلة عديدة حول جدوى الحرب.

تردد ومخاوف بدوره، أشار الخبير العسكري الصهيوني في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل إلى أن المقاومة وإسرائيل تذهبان سويا نحو المواجهة القادمة في ظل تجدد "خطر الأنفاق"، رغم أن الصهاينة لا تفضل الدخول مجددا في مغامرة عسكرية بغزة.

ورغم ما يقال عن استعداد الصهاينة لشن حرب جديدة الشهر المقبل، فإن اندلاعها ليس مؤكدا. ورأى الكاتب أن المقاومة تحاول إقناع نفسها بأن الصهاينة تفهم فقط لغة القوة، في حين أن القيادة الصهيونية لا ترى أن هناك مكاسب قد تحققها من حرب جديدة، بل تحاول إرسال رسائل طمأنة بهدف ردع المقاومة، حسب قوله.

من جهة ثانية، كتب الخبير العسكري الصهيوني رون بن يشاي في يديعوت أحرونوت أن "إسرائيل والمقاومة تتبادلان الرسائل عبر وسطاء بشأن عدم حصول مواجهة قريبة بينهما"، وأن النقاش حول الأنفاق يمكن أن يؤدي إلى ما وصفه بأنه خطأ في فهم كل طرف للآخر.

ونقل عن ضابط صهيوني كبير أن لدى الجيش الصهيوني تخوفا من أن تفهم المقاومة بالخطأ أن الصهاينة ستهاجم أنفاقها فتنفذ عملية استباقية بالقذائف الصاروخية والأنفاق.

ولفت إلى تزايد الشكاوى الصهيونية عن سماع أصوات حفريات في حدود غزة، واتهامات ساسة الصهاينة للحكومة بعدم القدرة على منع المقاومة من تجاوز أنفاقها للحدود ومطالبتهم بمهاجمتها. 

الصحف الصهيونية :  تردد ومخاوف من شن عملية عسكرية ضد قطاع غزة