أعلنت الحكومة السعودية فجر السبت استضافة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وأسرته في المملكة بعد فراره من تونس اثر انتفاضة شعبية.
وقال الديوان الملكي في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) :"رحبت حكومة المملكة العربية السعودية بقدوم فخامة الرئيس زين العابدين بن علي وأسرته إلى المملكة".
وأكد البيان على تقدير حكومة المملكة العربية السعودية للظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب التونسي الشقيق وتمنياتها بأن يسود الأمن والاستقرار في الوطن العزيز على الأمتين العربية والإسلامية جمعاء، وتأييدها لكل اجراء يعود بالخير للشعب التونسي الشقيق".
ولفتت الحكومة السعودية إلى أنها "وإذ تعلن وقوفها التام إلى جانب الشعب التونسي الشقيق لتأمل، بإذن الله، في تكاتف كافة أبنائه لتجاوز هذه المرحلة الصعبة من تاريخه".
وغادر بن علي تونس الجمعة بعد أسابيع من الإحتجاجات الشعبية الدامية، فيما أعلن رئيس الوزراء محمد الغنوشي تولي السلطة موقتا.
وتحولت موجة الغضب إلى موجة فرح في شوارع تونس بعيد اعلان تنحي الرئيس، وخرج الناس إلى الشوارع واطلقت ابواق السيارات. وافيد باعتداءات تعرضت لها بعض المقار والممتلكات التي تعود إلى اقرباء الرئيس المتنحي. وسارعت المعارضة إلى التنديد بها ودعت الشعب التونسي إلى طي صفحة الماضي وتناسي الاحقاد.
هذا، وأفرجت السلطات عن الناطق باسم حزب العمال الشيوعي المحظور في تونس حمة الهمامي.
وكانت السلطات أعلنت حالة الطوارئ في البلاد، عقب قرار الرئيس السابق زين العابدين بن علي اقالة الحكومة وتكليف الغنوشي تصريف أعمال، وحل البرلمان وإعلان انتخابات مبكرة. وأعلن مصدر ملاحي أن الجيش التونسي سيطر على المطار وأغلق المجال الجوي.
وكانت معلومات صحفية ترددت، مفادها ان الأمن اعتقل أفرادا من أسرة الطرابلسي (أصهار الرئيس بن علي) قبيل مغادرتهم مطار تونس.
وفي اول رد فعل عالمي على التنحي، قال البيت الابيض انه يعتقد ان الشعب التونسي له الحق في اختيار زعمائه وانه سيتابع احدث التطورات عن كثب.
وكان الرئيس التونسي وبضغط من الشارع والمجتمع الدولي القى خطابا مساء الخميس حاول فيه نزع فتيل الاحتجاجات وطلب التوقف عن اطلاق النار على المتظاهرين واعلن عدم ترشحه مجددا للرئاسة في 2014 كما اعلن عن اجراءات لضمان الديموقراطية وحرية الاعلام وتدابير اخرى لخفض الاسعار , إلا أن المواجهات استمرت بعد الخطاب موقعة 13 قتيلا مدنيا برصاص قوات الامن، اضافة الى 66 اخرين قتلوا منذ بدء المواجهات بحسب الاتحاد الدولي لروابط حقوق الانسان.
واندلعت الثورة الاجتماعية في تونس في 17 كانون الاول/ديسمبر ضد غلاء المعيشة والبطالة والفساد اثر انتحار شاب تونسي (26 عاما) باضرام النار في نفسه في سيدي بوزيد (265 كلم جنوب تونس) احتجاجا على مصادرة عربته لبيع الخضار.
وكانت الحكومة التونسية حاولت عبثا تهدئة الاوضاع باقالة العديد من المسؤولين اخرهم وزير الداخلية واعلان الافراج عن جميع الموقوفين "باستثناء المتورطين في اعمال نهب".
