بعد ما يقارب الخمس سنوات
من المعاناة للطفلة ماريا حمدي امين، من قطاع غزة والتي تعالج في
المستشفيات الاسرائيلية ، قام وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي ايشاي بمنحها
الهوية الزرقاء لتستطيع البقاء في اسرائيل مع ما تبقى من افراد اسرتها ،
بعد ان قضى صاروخ اسرائيلي على باقي افراد عائلتها .
وبحسب ما نشرت
صحيفة "هأرتس" اليوم الجمعة فان الطفلة ماريا 10 سنوات كانت قد اصيبت
اصابات خطيرة جدا اثر قصف صاروخي من طائرة اسرائيلية في شهر ايار عام 2006 ،
حيث نفذت اسرائيل وقتها عملية اغتيال بحق الناشط في الجهاد الاسلامي محمد
دحدوح ، بعد ان قصفت السيارة التي كان يستقلها ووقع شهيدا على الفور ، وقد
تسبب عملية الاغتيال ايضا بمقتل والدة الطفلة ماريا وشقيقها وعمها بالاضافة
الى جدتها ، فالوقت الذي اصيب والدها وشقيقها الاخر اصابات بسيطة ، وتم
نقل ماريا الى المستشفيات الاسرائيلية لتلقي العلاج .
واضافت
الصحيفة ان ماريا والتي كان يرافقها والدها حمدي طوال السنوات الماضية كانت
تعاني بالاضافة الى الاضرار التي لحقت بها جراء الاصابة ، بالتهديدات
المستمرة من قبل الجهات الامنية الاسرائيلية باعادتها الى قطاع غزة ا والى
مدينة رام الله ، بالاضافة ان شقيقها الصغير في البداية لم يكن برفقتها مع
والدها ، واستمرت هذه المعاناة لماريا ووالدها حمدي طوال الفترة الماضية ،
خاصة انه كان ينام معها داخل المستشفى الذي تتلقى فيه العلاج .
واسهبت
الصحيفة في وصف المعاناة التي تعيشها ماريا بشكل يومي مع والدها ، خاصة
انها لازالت جليسة الكرسي المتحرك وبحاجة لعلاج طبي متواصل ، والذي
لاتستطيع ان تجده في مستشفيات قطاع غزة ولا في مدينة رام الله .
واشارت
الصحيفة الى الدور الذي لعبته لنشرها هذا الموضوع قبل اشهر ، والذي شكل
امكانية لتقديم الدعم لماريا ووالدها والذي ساهم في بقائهم حتى الان في
اسرائيل لتستطيع ماريا تلقي العلاج اللازم ، وايضا لكي تستطيع مواجهة
الحياة من جديد بعد التحاقها في احدى المدارس "اليهودية – العربية " في
مدينة القدس .
وتشير الصحيفة الى انه وبعد قرار وزير الداخلية ايلي
ايشاي والذي سيسمح في النهاية لماريا وابيها وكذلك شقيقها الصغير البقاء في
اسرائيل ، الامر الذي يتيح للاب ان يستأجر بيت للسكن وكذلك تستطيع ماريا
اكمال دراستها بالاضافة لتلقي العلاج الطبي من خلال "كوبات حوليم" وتستطيع
الاستفادة من خدمة التأمين الوطني الاسرائيلي ، وفي القريب سوف تستطيع
ماريا مع والدها وشقيقها الحصول على الجنسية الاسرائيلية ، وهذا ما دفع
والدها حمدي بعد ان سمع بهذا الخبر للتعبير عن مدى فرحته وسروره لبقاء
ابنته ماريا في اسرائيل لاستكمال علاجها .
