تتعدد أسباب هروب الشباب الغزي إلى الجانب الصهيوني، عبر السلك الفاصل بين قطاع غزة والعدو الصهيوني، فبعضهم يعرض نفسه لخطر اطلاق النار والموت أو الاعتقال في سبيل دخول الأراضي المحتلة بحثاً عن فرصة عمل أو هرباً من نكد العيش وسوء الأوضاع في قطاع غزة.
الشاب الغزي خ.م (23 عاماً) من سكان أحد مناطق قطاع غزة، اعتقل لمدة ستة أشهر بعد اجتيازه السياج الفاصل إلى الكيان، والذي أكد على أنه لدى اعتقاله في سجون الاحتلال سأله المحققين عن المقاومة الفلسطينية و أماكن تواجد الأنفاق، مشيراً أن الاحتلال يستخدم أساليب خبيثة في محاولة للحصول على معلومات من الشباب المتسللين.
وبحسب مصدر أمني ، وصل عدد المتسللين منذ بداية عام 2015 وحتى اليوم قرابة 250 شاب، اعتقلت قوات الاحتلال منهم 173، وأفرجت لاحقاً عن 54 شاب، فيما تمكنت قوات الأمن الوطني الفلسطيني والضبط الميداني من منع 77 متسللاً من الوصول الى الأراضي المحتلة.
وزارة الداخلية في الحكومة بغزة، تؤكد في أكثر من مناسبة أن الوزارة تتابع الموضوع باهتمام كبير وتعمل كل ما بوسعها حتى لا يتحول تسلل الشبان إلى ظاهرة والتي تؤكد أيضا على أن الموضوع لا يزال في اطار ضيق، ومعظم المتسللين من فئة المراهقين من سكان المناطق الحدودية.
وأفادت الداخلية الفلسطينية أن الاحتلال الصهيوني يستغل هؤلاء الشبان ويبتزهم من أجل الحصول على معلومات حول المقاومة الفلسطينية، خاصة بعد ضرب شبكة عملائه في قطاع غزة وأن وزارة الداخلة اتخذت عدة اجراءات من أجل عدم تحول الأمر لظاهرة، وتم زيادة عدد النقاط الأمنية على الحدود الشرقية، وهي بصدد اتخاذ المزيد من الاجراءات التي من شأنها الحد من هذا الأمر.
يكمن الخطر الحقيقي، في أن ضابط المخابرات الصهيوني يكون هو اللاعب الوحيد عند اعتقال أي شاب من المتسللين، فكل تفاصيل حياة هذا الشاب تكون على الطاولة ويستطيع أن يمارس عليه كافة أساليبه القذرة لإسقاطه أو إبتزازه للحصول على أي معلومات منه.
ويقول "هؤلاء الشباب وإن كانوا غير منظمين في صفوف المقاومة، إلا أنهم يمتلكون الكثير من المعلومات التي قد تضر بالمجتمع بشكل كامل، فيستفيد منهم الاحتلال بدون قصد، أو يحصل منهم الاحتلال على معلومات دون جهد أو مقابل ".
ويؤكد أن هؤلاء الشباب يعانون بعد التحقيق معهم من عودتهم إلى مجتمعهم مرة أخرى والتي تكون صعبة للغاية، حيث يحاطون بهالة الشبهة الأمنية، فتكون الإساءة لنفسه ولأهله، ويبقى عرضة للابتزاز من قبل الاحتلال في أي لحظة، فهذه المآلات لا يقدرها الشباب الذين يهربون بسبب نكد العيش أو المشاكل الأسرية المختلفة.
