وقال في خطاب لشعبنا في الوطن والشتات بثه تلفزيون فلسطين مساء اليوم الجمعة، إن الاحتلال إلى زوال، وأن الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية آتية لا محالة بإذن الله.
وأكد الرئيس أن لا حل للنزاع في الشرق الأوسط إلا بحل القضية الفلسطينية واسترداد الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية، وأن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام قليلة، وبأغلبية وصلت إلى مئة وسبعة وسبعين دولة لصالح قرار يؤيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته إلا البرهان الساطع على إجماع العالم بأن الاحتلال يجب أن يزول.
وقال نصر على وقف الاستيطان فوراً، وأن لا يترك لعدد من المهووسين والمتطرفين والأصوليين من رواد الاستيطان، والأحزاب الإسرائيلية التي تدعمهم، أن يقرروا مصير هذه المنطقة وجرها نحو حروب كارثية ذات طابع ديني.
وأضاف: أن مصلحة الولايات المتحدة ومصلحة شعوب المنطقة أيضاً بما فيها شعب إسرائيل، هي في إنقاذ عملية السلام، ونُطالب اللجنة الرباعية الدولية والمؤسسات الدولية المختلفة، وفي طليعتها مجلس الأمن، صياغة خطة سلام، تتفق وقرارات الشرعية الدولية بدل الاستمرار في عملية أصبحت في الحقيقة، إدارة للنزاع لا حله.
وقال الرئيس إن على الحكومة الإسرائيلية أن تتقدم بمشروعها بشأن حدود الدولة الفلسطينية على الأرض المحتلة عام 1967، وتصورها لموضوع الأمن من خلال الطرف الثالث، فالاتفاق على هاتين القضيتين هو المطلوب اليوم، وهو الذي سيسهل حل بقية القضايا الأساسية، وننتظر أن تتركز الجهود الأمريكية على ذلك.
وأوضح أن الأغلبية الساحقة من دول العالم تؤيد وتطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وبإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة التي تعيش بأمن وسلام مع إسرائيل، وما الاعترافات الدولية التي تتوالى إلا البرهان على ذلك، وقال يؤسفنا أن بعض الأطراف الدولية التي تعلن تأييدها لحل الدولتين، وتطالب بإنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967، تنتقد وتعترض على الدول التي أعلنت اعترافها بدولتنا، مقدما الشكر للبرازيل والأرجنتين وبوليفيا والإكوادور والباراغواي، كما شكر حكومة النرويج على رفع مستوى التمثيل الفلسطيني، وكل الدول التي سبق واعترفت اعترافاً كاملاً بدولة فلسطين.
وتوجه لشعب إسرائيل بالقول كما قلت في مناسبات سابقة، إن الاستيطان لن يجلب الأمن، وأن الاحتلال لا يمكن أن يستمر إلى الأبد.
وأضاف: أن يدنا ممدودة للسلام، وهو سلام حددت مبادرة السلام العربية كل العناصر التي من شأنها أن تنهي هذا الصراع المزمن، وهي مبادرة تعطي الأمل لشعوب المنطقة ولأجيالها القادمة.
وأشار الرئيس في خطابه إلى أن الانقسام يهدد مشروعنا الوطني بأسره، وهو يُستغَل من قبل الحكومة الإسرائيلية بمناسبة وبدون مناسبة للقول بأنه لا يوجد شريك فلسطيني وبأن الفلسطينيين منقسمون.
وقال إن الحوار لا بديل عنه من أجل استعادة وحدة الوطن، ولن نترك شعبنا في قطاع غزة الحبيب يعاني من الحصار الإسرائيلي الظالم، ومن قمع المليشيات الظلامية.
وأوضح الرئيس أن أحد أهم أسباب ما حصل في قطاع غزة هو فوضى السلاح والميليشيات العسكرية للتنظيمات والخروج على قرارات الإجماع الوطني، حيث أودى بوحدتنا، ونحن لن نسمح به هنا، فالسلاح سلاح واحد، سلاح الشرعية، ولن يكون هناك تقاسم أو محاصصة في هذا الركن الحيوي من أركان وحدتنا ونظامنا الدستوري.
وقال إن وحدة الشعب وشرعية تمثيله قضية مقدسة لا يجوز المساس بها، ولنتذكر ونحن نحتفل بذكرى انطلاقة الثورة، أن أحد أهم إنجازاتها كانت إعادة وحدة الشعب ووحدة الهدف وتحرير الإرادة، على أنقاض الانقسام والتشرذم، فهذه الوحدة سنحافظ عليها ونتمسك بها، وسنُفشل كل مخططات المتآمرين عليها.
وأكد أن فتح كانت وستبقى رمزاً وأملاً ورائدةً لنضال الشعب الفلسطيني رغم حملات النيل منها وتشويه صورتها وإثارة الفتن في داخلها.
