وأضاف الأحمد، الذي مثل الرئيس محمود عباس في الاحتفال الجماهيري الحاشد الذي أقامته حركة فتح/ إقليم جنين لمناسبة الانطلاقة، اليوم السبت، لا مفاوضات في ظل الاستيطان وبدون مرجعية لعملية السلام يكون أساسها إقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران.
وقال: إن فتح في ذكرى انطلاقتها السادسة والأربعين تزداد تمسكا بالأهداف والمبادئ التي انطلقت من أجلها، وكذلك ببرنامج إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة.
وتابع: إن فتح حققت منذ انطلاقتها الكثير من الانتصارات الإستراتيجية على الفكر والحركة الصهيونية وعلى كل أعداء الشعب الفلسطيني الذين أدعوا أن لا وجود لهذا الشعب.
واستطرد: إن فتح والتضحيات التي قدمتها من الشهداء والأسرى والجرحى أعادت وجسدت الهوية الوطنية سياسيا، وها هي تواصل تجسيدها على أرض فلسطين.
وقال: إن الرئيس أبو مازن ماض في تجديد شباب حركة فتح حتى نصدق قول الرئيس الشهيد أبو عمار نسلم الراية من جيل إلى جيل حتى الوصول إلى أهدافنا الوطنية.
وشدد الأحمد على أهمية الوحدة الوطنية التي هي قانون الانتصار، مشيرا إلى أن فتح تحملت الكثير من أجل تحقيقها انطلاقا من إفساح المجال لكل زهرة لتتفتح في بستان الثورة واللقاء فوق ارض المعركة، مشيرا إلى أن فتح أفسحت المجال لكل القوى والفصائل والشخصيات من مختلف الاتجاهات للانضواء في إطار منظمة التحرير لتكون بيت الشعب الفلسطيني.
وأضاف: في سبيل ذلك وقعنا اتفاق القاهرة لتنضم حماس إلى منظمة التحرير لكنها ردت بانقلابها الأسود على الشرعية الوطنية في قطاع غزة، وبالرغم من جريمة حماس هذه واصلنا الحوار معها من أجل المصالحة، وكنا على وشك الاتفاق، لكن تبين لنا أن حماس ليست جاهزة وأن فكرة الوحدة الوطنية لم تنضج عندها بعد، لذلك عطلت اللقاء الذي كان من المفروض أن يعقد قبل ثلاثة أيام واقترحنا بثه على الفضائيات ليتحقق شعبنا من حرصنا على المصالحة الوطنية والوحدة.
ودعا الأحمد قيادة حماس إلى الرشد والابتعاد عن تنفيذ رغبات الاحتلال وإعطائه الذريعة للتهرب من الاستحقاقات التي فرضتها الشرعية الدولية على إسرائيل. وشدد على أن م. ت.ف ستبقى الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني. مخاطبا الذين يلعبون لعبة البديل بالقول: أنتم واهمون ومخطئون.
ولوح الأحمد بإتباع أساليب إستراتيجية في التعامل مع حماس إن استمرت في تعطيل المصالحة، مؤكدا أن الحوار سيكون أساس هذه الإستراتيجية وليس السلاح الذي لا وجود له في قاموسنا السياسي.
وأشاد بصلابة موقف الرئيس أبو مازن الذي نجح في جعل أميركا تعترف لأول مرة في تاريخها بأنها عاجزة عن معالجة أهم قضايا الصراع في العالم، مشيرا إلى النجاحات الدبلوماسية التي تحققها سياسة الرئيس خاصة الاعترافات المتتالية بالدولة الفلسطينية ورفع التمثيل الدبلوماسي وإدانة الاستيطان.
وأكد الأحمد أن القيادة الفلسطينية ماضية في الخيارات التي حددها الرئيس محمود عباس والتوجه نحو المجتمع الدولي والأمم المتحدة وفق أسس عملية السلام التي تحددت بقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية وخطة خارطة الطريق.
وقال: سنستمر في برامج التنمية المستدامة وبناء مؤسسات الدولة التي بدأت مع إقامة السلطة الوطنية وبناء الاقتصاد الوطني الحقيقي وليس السلام الاقتصادي الذي تحدث عنه نتنياهو وليبرمان.
وتسلم الأحمد، خلال الاحتفال، درعا مقدما إلى الرئيس من منطقة المثلث داخل أراضي عام 1948 حمل عبارة إلى الرئيس الذي وعد وصدق وأخلص.
وتحدث في المهرجان محافظ جنين قدورة موسى، مخاطبا الرئيس محمود عباس بالقول: أبناء محافظة جنين يحملون لسيادتكم كل معاني التقدير والإجلال رئيسا وقائدا ضد كل المشككين، نحن معك أيها الرئيس في إقامة الدولة المستقلة وإعادة غزة إلى حضن الشرعية الوطنية.
وجاء الاحتفال، الذي حضره آلاف المواطنين، وممثلو القوى والفصائل والفعاليات الوطنية في طورة الغربية شمال يعبد، تعبيرا عن إصرار حركة فتح على إزالة الاستيطان وجدار الفصل العنصري الذي يلتهم آلاف الدونمات في تلك المنطقة، وفي إشارة في هذا الاتجاه تم إحراق مجسم لبيت استيطاني وسط دعوات الحضور بضرورة إزالة المستوطنات من الأراضي الفلسطينية.
وحضر الحفل، الذي تخلله وصلات غنائية وطنية ودبكات فصائد شعرية للشاعر ماهر أبو خوصة وعروض عسكرية وفرق كشافة، أعضاء مجلس تشريعي وثوري من حركة فتح، ,مدراء الأجهزة الأمنية، ومدراء الدوائر الحكومية والأهلية، وأمناء سر أقاليم فتح ن والآلاف من أبناء الحركة ومناصريها من محافظة جنين، ووفد من أبناء شعبنا من أراضي 1948
