كارتر: قادة حماس يرغبون في تحقيق السلام والعيش بجوار "إسرائيل" على حدود 67
دمشق – وكالات: انضم الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، الى وفد منظمة
الحكماء برئاسة ماري روبينسون وعضوية كل من الأخضر الإبراهيمي وايلا بهات،
في سلسلة من الاجتماعات في القاهرة ودمشق. وغادر الوفد سوريا في وقت متأخر
أمس ليزور الأردن ومن ثم الأرض الفلسطينية وإسرائيل.
ونادى الحكماء باتباع نهج شامل لتحقيق السلام العربي الإسرائيلي وفي
التعامل مع المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية بعد أن أجروا محادثات مع
المسؤولين والمجتمع المدني وقطاعات الأعمال والشباب في كل من غزة ومصر
وسوريا. واستنتج الوفد خلال زيارته للمنطقة بأن هناك توقعات متدنية بخصوص
نجاح المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
وقالت ماري روبنسون، رئيسة ايرلندا السابقة التي ترأس الوفد: «يجب أن يكون
هناك إحساس بوجوب حل الأمور بشكل طارئ، فالناس متعبون بعد حوالي عقدين من
المحادثات. وقد ردد الكثيرون بأن هناك تركيزا كبيرا على المحادثات نفسها
دون أي تركيز يذكر على النتائج. وهم يتساءلون: هل أميركا والرباعية مهتمون
بإدارة الصراع أكثر من اهتمامهم بحله؟». وأضافت: «كحكماء نؤمن أن حل
الدولتين من الممكن أن يحقق السلام، ولكن هناك حاجة إلى نهج أكثر حيوية
وشمولية». وناقشوا مع الرئيس السوري بشار الأسد إمكانيات تحقيق سلام بين
سوريا وإسرائيل في لقائهم أمس في دمشق. ويعتقد الحكماء أن محادثات السلام
السورية الإسرائيلية يجب أن تبدأ من جديد بأسرع وقت ممكن.
وقال كارتر: «أخبرني زملائي الحكماء بتفاصيل زيارتهم لغزة، وهذا يؤكد
مخاوفي بأن وضع أهل غزة المحاصرين هناك يزداد سوءا بشكل سريع. فالحصار هو
من بين أكثر الإجراءات انتهاكا لحقوق الإنسان على الأرض، ويجب أن يتم رفعه
بشكل تام. إن التوقعات في المنطقة بخصوص المحادثات الحالية بين إسرائيل
والفلسطينيين منخفضة جدا. ومن أجل أن يتحقق الأمل يجب أن يرى الناس أن
الوضع آخذ بالتحسن، ولكن الأمور الآن ليست في طور التحسن. كيف من المتوقع
من الناس الفاقدين للأمل أن يتطلعوا لمستقبل أفضل؟».
ونقل كارتر الذي التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ان «حماس
عبرت عن تحفظاتها فيما يتعلق بمبادرة السلام لكنهم اخبرونا انهم لن يقفوا
في وجه تنفيذ مبادرة السلام العربية». وقال كارتر ان «حماس ينبغي ان تكون
جزءا من عملية السلام فلا سلام من دون اشراك حماس وهي جزء لا يتجزأ من
الشعب الفلسطيني». واشار كارتر الى ان «جميع قادة حماس يرغبون في تحقيق
السلام في الشرق الأوسط ويرغبون بالعيش بسلام بجوار اسرائيل على حدود 1967»
لافتا الى «وجود استثناءات من جانب حماس واسرائيل».
ونقل كارتر عن قادة حماس «رغبتهم الشديدة في حل القضايا العالقة من أجل
التوصل الى مصالحة مع فتح» لافتا الى وجود «عدد من المشاكل يتسبب بها
التدخل الخارجي». وحسب بيان صدر عن منظمة الحكماء، فقد تركزت محادثات
الحكماء في المنطقة على الاحتياج الطارئ لأن توفر فتح وحماس قيادة موحدة
للشعب الفلسطيني. كما اكدوا في اجتماعاتهم أن المسؤولية الأساسية للمصالحة
هي في يد الفصائل الفلسطينية، ولكن حصار غزة والمقاطعة الدولية لحماس تساهم
في تعقيد جهد المصالحة.
الحياة الجديدة، 28/12/2010
