صراع حاد بين شركات الاسلحة الاسرائيلية

قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن التنافس احتدم بين شركتي تصنيع الأسلحة التابعتين للحكومة الإسرائيلية في أعقاب تصاعد الأحداث على حدود قطاع غزة إثر إعطاب دبابةٍ إسرائيلية بصاروخٍ أطلق من غزة.

وأوضحت الصحيفة أن شركة "رفائيل لصناعة الأسلحة" التي اختيرت لتطوير نظام "معطف الريح" المزود على الدبابات الإسرائيلية الذي أقر الجيش الإسرائيلي نشره الأسبوع الماضي وشركة "إسرائيل لصناعة الأسلحة" تتنافسان فيما بينهما في أعقاب نشر "معطف الريح".
وقالت "هآرتس" إن نجاح شركة "رفائيل" في تصميم منظومة "معطف الريح" سيدر على "إسرائيل" استثمارات تفوق قيمتها نحو 300 ألف دولار في حال تم شراؤها من دولٍ أخرى.
وكان رئيس أركان الجيش غابي أشكنازي كشف قبل عدة أيام النقاب عن إصابة دبابة ميركافا قبل نحو أسبوعين بصاروخ ذكي من طراز (كورنيت) على حدود قطاع غزة الشرقية، مما ألحق ضررًا بالدبابة دون أن يصاب طاقمها.
وكان الجيش الإسرائيلي قرر نشر الكتيبة الشهر المقبل في أعقاب إجراء تقييمات الاستخبارات حول تزايد حجم التهديد من قبل القذائف المضادة للدبابات المُطلقة من قطاع غزة.
وأشارت أن الشركة الإسرائيلية المنافسة -"إسرائيل لصناعة الأسلحة"- تعثرت خلال السنوات الأخيرة والآن تعمل جاهدةً على البقاء في ميدان تزويد الأسلحة.
وكانت وزارة الجيش الإسرائيلي قررت في الصيف الماضي وقف استثماراتها في منظومة "القبضة الحديدية" المصممة من شركة "إسرائيل لصناعة الأسلحة"، وصادق وزير الجيش إيهود باراك آنذاك على تأجيل تلك الاستثمارات.
وفي المقابل، توقع مسئولون في وزارة الجيش حول تفوق منظومة "معطف الريح" على مثيلتها "القبضة الحديدية"، قال المسئولون إن المنظومة الأولى بحاجة إلى سنوات لتثبت نفسها في ميدان المعركة وليس الاقتصار على تدريباتٍ من فعل الجيش وحسب.
وعكف الخبراء العسكريين الإسرائيليين منذ منتصف التسعينات على تطوير أنظمة دفاعية تمنع إلحاق الأذى بالدبابات وناقلات الجند خلال المعارك، إلى أن أعطبت دبابة "ميركافا4" خلال الحرب مع لبنان في صيف 2006.

وقالت "هآرتس" إن هزيمة الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان السابقة دفعها لتطوير أنظمة دفاعية خاصة بالدبابات أكثر تحصينًا مجاراةً لأنظمة الجيوش الأمريكية والأوروبية العاملة في العراق وأفغانستان على سبيل المثال، وكانت شركة "رفائيل" أول من قدمت الحلول.