قال الصحفي ناصر اللحام الخبير في الشؤون الصهيونية في تعليقه حول القصف الغاشم الذي طال قطاع غزة مساء أمس الجمعة "أن الأوضاع تنذر بتسخين كبير على صعيد جبهة غزة.
وأكد اللحام : " أشعر بالقلق الكبير من عدوان جديد قادم على غزة ، لأن الاحتلال يقوم بأعمال تبين نيته في التصعيد والمقاومة ترسل رسائل شديدة اللهجة".
جدير ذكره أن خمسة مواطنين أصيبوا أمس في غارة صهيونية استهدفت أرضاً زراعية بين مخيمي البريج والمغازي وسط قطاع غزة.
وأضاف الدكتور ناصر اللحام في حديثه لـ "إذاعة القدس" : "نتنياهو يتوعد دمشق، ويعلون يتوعد علماء الذرة في إيران، وهما الطرفين متفقان على ضرب غزة".
وأوضح أن خشية نتنياهو من سقوط حكومته المتوقع، يضطره للقيام بأية مغامرات غير محسوبة لتغير الوقائع الداخلية التي تثبت حكمه، مشيراً ان الأوضاع المتدهورة في قطاع غزة تدفع نحو الانجرار لحرب جديدة، مشيراً ان تصريحات عضو المكتب السياسي في حركة حماس محمود الزهار التي ربط خلالها تثبيت وقف إطلاق النار مرهون بوقف الحصار عن غزة، يدلل على أن الحركة مستعدة للجوء للحرب حال بقي الحصار.
وفي تعليقه على احتمالية التصعيد في الضفة المحتلة بعد استشهاد والد الرضيع الدوابشة يرى اللحام أن الأوضاع الميدانية في تدحرج ملحوظ، خاصة ان الاعتداءات الإسرائيلية على أشدها بالضفة المحتلة والقدس.
وقال:"الأوضاع في الضفة المحتلة غير مستقرة البتة، الضفة تعيش اعتداءات متصاعدة بشكل يومي، في كل يوم مداهمات، حواجز، اقتحامات، الاعتقال في اليوم الواحد تطال ما بين 10 الى 15 معتقلاً".
وأضاف:"وفوق تلك الاعتداءات جاءت جريمة نابلس وقتل الرضيع علي الدوابشة واستشهاد والده واصابة والدته وشقيقه، ووالدته وضعها أكثر من الخطر فهي في وضع حرج للغاية، ومن حرق المنزل أراد قتل جميع من بداخله حيث احكم غلق الابواب".
وأوضح أن اللجان الشعبية في الضفة لا تمتلك أدوات لردع تلك الهجمات الاحتلالية والاستيطانية على قراهم ومدنهم، وذلك لأسباب عدة منها بُعد القرى عن بعضها البعض واستفراد المستوطنين بها، الامر الذي حذا بعض الفلاحين لاستخدام طرق تقليدية لمواجهة الاعتداءات عبر تربية الكلاب على أمل ان تعطيهم انذار مبكر لمجيء المستوطنين.
وحول التصريحات الإسرائيلية المنددة في عملية حرق الرضيع، فهو يرى ان تلك التصريحات لا تعدو كونها حالة من التبرير المكشوف.
وقال: كل من يسكن المدن الإسرائيلية، يشعر أنهم (المستوطنين) يهددون وجودهم، لذلك وجدنا ردة فعل كبيرة خاصة من الليبراليين الصهاينة ضدهم"، مضيفاً أن "إسرائيل تعيش حالة انكار، حيث لا تريد ان تعترف بينها وبين نفسها، أنها قتلت رضيع، حيث في التوراة مكتوب "حتى الشيطان لا يعرف أن يقتل طفلاً رضيعا"، هم وصلوا الى تلك مرحلة التي لا يقوم بها الشيطان، لذلك يحاولون تبرير الجريمة وعدم تصديقها".
وحول ردة فعل الجماهير والتنظيمات الفلسطينية والسلطة، أكد "أن ردة فعل التنظيمات منفصلة عن واقع الجريمة، حيث أن المسؤول يتحدث من خلف شاشة الكمبيوتر والفيس بوك ويقول انطلقوا وهذا عكس ما يريده الجمهور الفلسطيني".
"نحن بحاجة الى زعيم يقول انطلقوا من خلفي، ولسنا بحاجة الى قادة نظريين ومجردين من الفعل حيث يقولون انطلقوا وهبوا وثوروا وهم قاعدين"، قول اللحام.
وفي ذات السياق يقول:"هناك خطا في الأداء الداخلي، فبدلاً من التركيز على هاشتاج #حرقوا_الرضيع وتفعيله عالمياً لكشف الجريمة والذي حقق نجاحاً باهراً حيث وصل الهاشتاج الى 22 مليون مدون، انصرفت الأنظار الى هاشتاج الرسام والتراشق على خلفية الكاريكاتير بين فتح وحماس والتشفي كل واحد بالآخر (..) وانا أرى من أفتعل ذلك التنظيمات والحركات والطبقة المثقفة من يدعون للشر من خلال تراشقهم الداخلي... الجماهير الحقيقة هي من ينتظر التوحد للرد على جريمة الرضيع"
وأختتم حديثه قائلا ً:"عيب على أي تنظيم أن يجعل من جريمة الرضيع ساحة للتراشق والنيل من الفصيل الآخر، االيوم استشهد الأب دوابشة ويجب أن يكون هناك موقف واحد، بعيداً عن التراشق والتطاول السياسي الداخلي".
