رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد لـ«الشرق الأوسط»: قادرون على استرداد غزة

اتهم رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد حركة حماس بالعودة إلى الأساليب السابقة للتملص من المصالحة الفلسطينية. وحذر الأحمد في حديث لصحيفة (الشرق الاوسط) اللندنية اليوم – الجمعة بأن لدى حركة فتح استراتيجية أخرى للتعامل مع ظاهرة الانقسام إذا ما فشل الحوار موضحا:" لن نترك غزة مخطوفة من قبل ميليشيات حماس المسلحة التي تمردت على القانون، ونحن قادرون على إجهاض التمرد واستعادة غزة.. وحتما سيكون معنا أهلنا في القطاع، وهناك أساليب أقوى من السلاح"، في إشارة إلى أن فتح لن تلجأ للسلاح في الخلافات الداخلية.

وقال الأحمد الذي كان يرد على تلميحات من حماس برفض اللقاء مع فتح في ظل أزمة المعتقلين: بعدما انتهت كل الملاحظات لم تجد حماس مبررا للتملص من الاجتماع (المتفاهم عليه في 28 من الشهر الحالي) سوى افتعال أزمة المعتقلين التي تعتبر نتاجا للأزمة والانقسام وليس مسببا لها.

لكن اتهامات عزام الأحمد يرفضها الدكتور إسماعيل الأشقر، عضو وفد حماس إلى جلسة الحوار الأخيرة في دمشق. وقال الأشقر لـ(الشرق الأوسط): «كل هذه الاتهامات مردودة على فتح، لأن القضية ليست قضية رفض الجلوس، وإنما نقول إن المصالحة ليست مجرد خطابات إعلامية أو اتفاقات ورقية، بل لا بد من أن تكرس على أرض الواقع». وتساءل الأشقر، رئيس اللجنة الأمنية في المجلس التشريعي في غزة «كيف لنا أن نجلس مع فتح وأبناؤنا في الضفة الغربية يذوقون سوء العذاب في سجون السلطة. لذا نقول إنه لا بد من تهيئة الأجواء أولا."

هذا وافادت صحيفة (الحياة) اللندنية في صفحتها الأولى اليوم – الجمعة ان حدة التوتر بين حركتي «فتح» و»حماس» قد تصاعدت وارتفعت نبرة الهجوم الاعلامي بين الطرفين والاتهامات المتبادلة بالتنصل من المصالحة وتنفيذ أجندات اقليمية. وأكدت «حماس» أمس رفضها التحاور مع «فتح» قبل إطلاق معتقليها في سجون الضفة الغربية، فيما أعلنت الأخيرة أنها تتجه نحو تغيير استراتيجيتها تجاه حماس والمصالحة.

وتقول (الحياة) ان تصعيد «حماس» ضد «فتح» يأتي على خلفية استمرار السلطة الفلسطينية في اعتقال عدد من ناشطي الأولى في سجن أريحا وإضرابهم عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم والمعاملة القاسية التي يواجهونها. وباتت فرص التوصل الى اتفاق أو تفاهمات بين الحركتين ضئيلة جداً، في أعقاب التصريحات والتراشق الاعلامي. وتبادلت الحركتان خلال الأيام الماضية الاتهامات بسعي كل طرف لافشال جهود المصالحة، وعدم رغبته في رأب الصدع وانهاء الانقسام..

ومن جهة أخرى افادت صحيفة (القدس العربي) اللندنية اليوم – الجمعة ان "أوساطا متابعة" سربت أنباء عن احتمالية تشكيل لجنة مشتركة بين نخبة من الحرس القديم في حركتي فتح وحماس لإصدار بيان مشترك يمهد لعقد لقاء تشاوري في إحدى العواصم العربية على خلفية فشل المصالحة والحوار الوطني.

وتهتم نخب من الجانبين بتنظيم هذا الإطار الجديد عبر ناشطين فتحاويين وحماسيين في ساحات لبنان وسورية ومصر، وتشمل الاتصالات بهذا الخصوص نخبة من المحاربين القدامى الذين تم إقصاؤهم، سواء من قوات العاصفة التابعة لحركة فتح او من كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحماس.

ويفترض ان ينتهي الاجتماع المزمع بموقف ثنائي يحمل قيادة الحركتين مسؤولية فشل الحوار الوطني، على أساس قرار المحاربين القدامى من الطرفين بعزل أنفسهم عن سياق الصراع الدائر حاليا بين الحركتين على أكثر من جبهة وصعيد.