ووصف عريقات في تصريحات صحيفة التصعيد الصهيوني بأنه "خطير ويحمل في طياته الكثير مما يجعلنا نقلق بشكل كبير جدا ونحذر من مغبة قيام اسرائيل بعدوان جديد على القطاع ".
واكد عريقات "ان عدوانا على القطاع قد تشنه اسرائيل من شأنه ان يقود الى مزيد من التعقيدات وكذلك الى دفع المنطقة الى المزيد والمزيد من الفوضى بشكل شمولي الى دوامة العنف واراقة الدماء".
وأضاف "الوضع جد مقلق ونحن سنبذل كل جهد ممكن لاستعادة الوحدة الوطنية واتمام المصالحة كهدف يجب تحقيقه اولا كما سنستمر في الدفاع عن ابناء شعبنا بكل ما نملك".
ونبه الى "ان الحلول العسكرية التي تهدد اسرائيل بتنفيذها لن تفلح بتحقيق اي شيء سوى فرض مزيد من التعقيدات ودفع الامور الى اتون العنف والفوضى واراقة الدماء".
من جهته حذر قائد اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال جابي اشكنازي يوم امس من امكانية تدهور الاوضاع في قطاع غزة التي وصفها "بأنها هشة وقابلة للاشتعال في اي لحظة".
وقال اشكنازي الذي كان يتحدث امام لجنة الخارجية الامنيه في الكنيست الصهيوني "ان العام الاخير شهد ارتفاعا في عدد العمليات العسكرية التي نفذتها الفصائل الفلسطينية داخل القطاع وفي منطقة الحدود مع اسرائيل".
من جهة اخرى قرر جيش الاحتلال الاحد الماضي البدء في نشر كتيبة مدرعة على حدود القطاع في اعقاب تقييمات استخبارية رأت ان حجم التهديد من القذائف الصاروخية التي تطلق من القطاع نحو اليات الاحتلال في تزايد واضح.
على الصعيد نفسه شدد عريقات على ان الصهيونيين يريدون استمرار حال الانقسام في الساحة الفلسطينية لانه امر يتوافق مع مصالحهم بشكل استراتيجي وتريد لها ان تتواصل الى ما لا نهاية.
في سياق متصل اتهم الدكتور عريقات الحكومة الصهيونية "بشن حرب ضد الشعب الفلسطيني والرئيس محمود عباس" مشيرا الى ما تقوم بها الخارجية الصهيونية وابواقها ضد هؤلاء في العالم.
واشار الى ان تل ابيب تنظم حملة ضد السلطة الفلسطينية اسمتها (اللا شريك) والتي "تعتبر ان الرئيس عباس هو المشكلة في وجه عملية السلام لتمسكه بحقوقنا في القدس وباللاجئين والافراج الاسرى وازالة الاستيطان".
وشدد على تمسك الفلسطينيين "بإقامة دولة مستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين والافراج عن الاسرى وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة".
وقبل ايام شرعت وزارة الخارجية الصهيونية في حملة لمواجهة ما سمته ب "الانتفاضة الناعمة" التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس المتمثلة في اقناع مزيد من الدول بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وتخشى اسرائيل من نجاح فلسطيني في دفع مزيد من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية فيما استدعت ممثلي الدول التي اعترفت بها "الارجنتين والبرازيل وبوليفيا" فيما حثت بقية ممثلي الدول اللاتينية على عدم اتخاذ موقف مماثل.
ويسود الاعتقاد في اسرائيل "ان الرئيس عباس يفهم ان الخطوات التي يقوم بها للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية تلقى استحسانا في الغرب فلذا هو قرر الانتقال ل (الشأن القانوني) بدلا من الشأن العسكري لمواجهة الجمود في العملية السياسية".
وحمل الدكتور عريقات الحكومة الاسرائيلية "مسؤولية افشال وركود عملية السلام ووقف المحادثات مع الفلسطينيين" موضحا "ان الاتصالات مع الادارة الامريكية لا زالت مستمرة للتشاور حول مختلف القضايا".
وجدد عريقات تمسك السلطة الفلسطينية "بتجميد الاستيطان بما يشمل القدس اذا ما ارادوا استئناف مفاوضات السلام معنا" وطالب المسؤول الفلسطيني الادارة الامريكية "باصدار بيان بشأن ما تردد في وسائل اعلام بوجود اتفاق سري مسبق معها حول ما يسمى بالزيادة الطبيعية في المستوطنات".
وكانت وثائق دبلوماسية امريكية نشرها موقع (ويكيليكس) كشفت عن اتفاق سري بين الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل يستمر بمقتضاه توسيع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية استجابة لما يسمى ب"النمو الطبيعي للسكان" فيها.
وفي نفس السياق نقلت برقية صادرة من السفارة الامريكية في باريس وفق الموقع "ان وزير الدفاع الصهيوني ايهود باراك ابلغ مسؤولا فرنسيا بأنه يوجد اتفاق بين واشنطن والصهاينة حول استمرار "النمو الطبيعي" في المستوطنات".
ويتعارض هذا مع موقف الادارة الامريكية المعلن والمعارض للاستيطان والذي يحث اسرائيل على تجميده.
