ديبكا: خلافات حماس الداخلية تشل قضية جلعاد شاليط

أكد موقع الاستخبارات الصهيونية تك ديبكا يوم الثلاثاء، أن إسرائيل لاحظت بأن حماس هي التي تمد الأجنحة العسكرية بقطاع غزة بالصواريخ والقذائف، مضيفاً أنه عندما تريد حماس أن تطلق الصواريخ فتطلقها صوب منطقة مفتوحة.


وقال الموقع في تقرير حمل عنوان "خلاف سياسي بحماس يشل الحكومة ويؤدي لإنهاء المفاوضات بقضية شاليط"، إنه عندما أطلقت حماس بالأمس صاروخ وجهته بهدف إيقاع إصابات، ولكن لم يؤدي إلى إصابات، وبذلك استعدت حماس لتصعيد وتيرة الأحداث بقطاع غزة، مشدداً على أن قوات الجيش الصهيوني ردت بثمانية غارات على قطاع غزة فجر اليوم وأوقعت خلالها ثلاثة إصابات بصفوف عناصر حماس ووصفت جراح احدهم بالخطيرة.

وأضاف، أن كل من الجيش الصهيوني و حركة حماس مقتنعون لغاية الآن بأن المسألة ليس هي إلا مسألة وقت قصير حتى تبدأ المرحلة القادمة، وتدهور الوضع العسكري بغزة وعلى الرغم من تصريحات رئيس الحكومة الصهيوني  بنيامين نتنياهو ووزير الحرب أيهود براك بالرد القاسي على أي تصعيد بقطاع غزة إلا أنهم لم يأمروا الجيش الصهيوني بالقيام بحملات عسكرية بالقطاع وذلك يشير الا أن المبادرة هي بيد حماس.

وأشار إلى أن حماس ضاعفت بالأيام الأخيرة جهودها لقتل وخطف مدنيين وجنود داخل الخط الأخضر، حيث قامت بمحاولة خطف سائحتين في مدينة القدس تمكنوا من قتل أحدهما بعد أن فرت المرأة الثانية، كما قامت حماس يوم الاثنين بتاريخ 20-12-2010 بمحاولة طعن وخطف جندي إسرائيلي في مدينة القدس المحتلة.

ونوه إلى أن بعد كل هذه التطورات كان نائب وزير الجيش متان فيلنائي يتحدث خلال مقابلة إذاعية مع صوت إسرائيل "ريشت بيت"، وإذ بصاروخ قسام يسقط على أشكلون بالقرب من رياض أطفال ويصيب أربعة إسرائيليين على الرغم من تحدث فيلناي بالمقابلة عن بداية حرب استنزاف ستحدث بغزة إذا تصاعدت الأحداث.

وفيما يتعلق بقضية الجندي الصهيوني جلعاد شاليط قال موقع تك ديبكا، "إن حكومة حماس برئاسة رئيس وزرائها إسماعيل هنية، ومحمود الزهار الذي كان وزير خارجيتها فقدوا موقفهم بقطاع غزة وجاء بمكانهم الشخصين الأكثر تطرفا بحركة حماس وهم وزير الداخلية " فتحي حماد – والقائد العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام " أحمد الجعبري". على حد إدعائه

واضاف، " إن هنية والزهار لا يستطيعوا إبداء موقفهم عما يدور بغزة، وانتهى المطاف إلى خلاف داخلي بين حماس غزة، وحماس دمشق لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط". على حد وصفه

وبين الموقع، أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يعارض باستمرار إطلاق سراح شاليط، حتى ولو وافقت إسرائيل إطلاق عشرات آلاف الأسرى الفلسطينيين، مرجعاً سبب ذلك إلى أن مشعل يفكر بأنه "طالما أن شاليط بيد حماس سيزوره شخصيات رفيعة المستوى من مجلس الأمن، والولايات المتحدة، وفرنسا، ودول أوروبية، مما سيولد شرعية دولية لحماس.

وأردف "وبمعنى آخر فإن شاليط تحول بيد مشعل إلى أداة من خلالها سيعترف المجتمع الدولي بحماس، ويتسع نطاقها وأنهم غير مستعدون للتنازل عن تلك الأداة الدبلوماسية".

وجاء في التقرير أيضا، "الوقائع بقطاع غزة غير معقدة كثيراً ولكنها قاسية أكثر, فرئيس الجناح العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام أحمد الجعبري يريد أن يكون جلعاد شاليط عبارة عن بطاقة تأمين حتى لا يتم اغتياله من قبل جيش الإحتلال الصهيوني "، منوهاً أن الجعبري قام بإيصال رسالة للجيش مفادها : بأنه أصدر أمر لوحدة حماس التي تحتجز وتحرس شاليط بإعدامه، إذا وصلهم خبر باغتيال الجعبري". كما يدعي الموقع.

وشدد تك ديبكا، على أنه بهذا الوضع ليست فقط الجهود السياسية أحبطت، ولكن أيضا الطرق العسكرية أحبطت، ولكن عائلة شاليط لم تدري بما يحدث ولا أحد أفادهم بذلك، وليس بنية سيئة، مضيفاً أن الإنكار النفسي داخل الحكومة الصهيونية لا يمكن أن يوضحوه للعائلة بل يعدوهم بأنهم يعملون من اجل إطلاق سراحه.

واستشهد الموقع، بوثيقة ويكليكس التي تسربت يوم الاثنين بتاريخ 18-12-2010، والتي أفادت بأن رئيس الموساد الإسرائيلي " أمان " السابق " عاموس يدلين " أبلغ السفير الأمريكي بإسرائيل بتاريخ 13 يوليو 2007 قبل يومين من سيطرة حماس على قطاع غزة، بأن حماس لن تسيطر على غزة، ولا يهمه إذا ماكان ضباط إيرانيين بغزة طالما لا يوجد ميناء بحرية أو مطار