أكد رئيس الوزراء الفلسطيني د. رامي الحمد الله أن حكومته لم تفشل وحين جرى تكليفها في 2-6- 2014 كان لها أهداف أهمها استكمال المصالحة، واستكمال بناء وتوحيد المؤسسات، والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية،وأنه بعد أسابيع قليلة شن العدو الصهيوني حرب ضد قطاع غزة استمرت لمدة 50 يوماً وقد ترتب على هذه الحرب دمار هائل وشهداء ومئات آلاف البيوت المدمرة كليا وجزئياً و كان هذا عبئاً كبيراً على الحكومة ورغم ذلك، بدأنا بخطوات عملية لإنهاء الانقسام، وذهبت إلى قطاع غزة للحديث عن استيعاب الموظفين الذين تم تعيينهم بعد عام 2007. وللحديث عن المعابر واتفقنا مع قيادة حماس على حل موضوع الموظفين وموضوع المعابر وأن حماس أخبرته في حينها بأنه ليس لديها أي مشكلة في تسليم المعابر لحكومة التوافق الوطني ، وكان هذا شرطاً مهما لعملية إعادة الإعمار ، وعدت من غزة بهذا الاتفاق لكن لم يتم تسيلم المعابر ، وذهبت في زيارة أخرى في أبريل (نيسان) 2015 واجتمعت مع قيادة حماس وتحادثنا حول النقاط ذاتها وللأسف لم يوافقوا على الخطة التي تقدمنا بها وعرضتها شخصيا على حماس ، ولو تم الموافقة عليها لقطعنا شوطاً مهماً في عملية المصالحة وعملية التوافق، ولكُنّا انتقلنا إلى مرحلة ثانية لتوحيد المؤسسات والوزارات، ولو نجحنا لانتقلنا طبعا إلى مرحلة ثالثة، وهي الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية التي يجب أن تجرى. كما هو معلوم هذا هدف نهائي.
وقال سيادته أن حماس تصر على أن أي حل أو تقدم في عملية المصالحة وتوحيد المؤسسات، لن يتم إلا باستيعاب الموظفين، وهذه العملية ليست سهلة.
وأكد الحمد الله أن ملف الإعمار قد أضيف إلى مهمات الحكومة. كما هو معلوم في 13 أكتوبر (تشرين الأول) في القاهرة، تم التعهد بـ4.9 مليار دولار لإعادة إعمار القطاع و لم يأت من هذه الأموال سوى 27 في المائة فقط ، وتصر الدول على استلام السلطة للمعابر و بعض الدول الأخرى لم تف بالتزاماتها، ولكن رغم كل ذلك .
ورد سيادته حول الادعاء بعدم وجود إعمار بأنه لا يوجد إعمار بالأرقام لغاية اليوم ما تم إعادة بنائه من البيوت المدمرة جزئيا، هو 95 ألف شقة وهذا رقم ليس سهلاً ، وقد تم تعويض القطاع الاقتصادي بنسبة 62 في المائة من المؤسسات المدمرة ،و قطاع الكهرباء تمكنا من إعادة 97 في المائة من شركة الكهرباء للعمل ، ونسعى لتحويل هذه المحطة إلى محطة غاز ، وأنجزنا في القطاع الزراعي ، وأنجزنا مهمات في خطوط المياه والآبار وتم إصلاح الخطوط ومحطات التنقية أيضاً وطورنا آلية لإدخال المواد مع الأمم المتحدة والجانب الصهيوني. لغاية الآن تمكنا من إدخال 131240 طن إسمنت إلى قطاع غزة ، و 12355 طنا من الحديد و 3389 شاحنة حصمة بمعدل 135 ألفا و200 طن ، وأدخلنا للمشاريع القطرية 11 ألفا و40 طناً و هناك حركة كبيرة وإنجازات في معظم القطاعات.
وأكد أيضاً أنه لو تم رفع الحصار ووصلت الأموال التي تعهدت بها الدول الآن وفي الحروب السابقة، سنعيد غزة إلى عهدها السابق في أقل من 3 سنوات.
وحول علاقة الحكومة بحركة حماس قال : أن حماس جزء مهم من الشعب الفلسطيني ومكون من مكوناتها وما نريده حواراً حقيقياً ومصالحة حقيقية ، وأردف أن المخرج من هذه المشاكل هو انتخابات رئاسية وتشريعية ولكن لا بد من تهيئة الأجواء لهذه الانتخابات، وأكد أن هناك فرصة لحل هذه الإشكاليات عبر حكومة وحدة وطنية ، ودعى الحمد الله حركة حماس للمشاركة فيها وعدم وضع عقبات ، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاشتراطات التي وضعتها حماس اشتراطات مستحيلة.
