الاحتلال يقرر نشر "معطف الريح" بحدود غزة

قرر الجيش الإسرائيلي مساء الأحد نشر الكتيبة "المدرعة 9 " على الحدود مع قطاع غزة، بزعم تصاعد التوتر خلال الأيام الماضية على حدود القطاع.   وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الاثنين إنه سيتم نشر الكتيبة الشهر المقبل في أعقاب إجراء تقييمات الاستخبارات حول تزايد حجم التهديد من قبل القذائف المضادة للدبابات المُطلقة من قطاع غزة.   وتُعد هذه الكتيبة الوحيدة في لواء المدرعات للجيش الصهيوني الذي تم تزويد دبابة "الميركافا 4" بمنظومة الدفاع "معطف الريح"، مشيرةً إلى أنه سيتم اختبار هذه المنظومة بعد غد الأربعاء.   وأوضحت الصحيفة أن دبابة إسرائيلية أصيبت بأضرار من جراء صاروخ مضاد للدبابات أطلق من شمال قطاع غزة دون إصابة طاقمها.   وقالت: إن "مناقشات مع قيادة المنطقة الجنوبية أجريت والإدارة العامة وموظفي العمليات في قيادة القوات البرية الصهيونية   الدباباة ميركافاة "4" المزودة بمنظومة "معطف الريح" بخصوص إجراء تغييرات على تكتيكات جيش الاحتلال الصهيوني في المنطقة".   يُشار إلى أن الكتيبة التاسعة المقرر نشرها ستُستبدل محل اللواء "401" العامل في تلك المنطقة من خلال تزويد الدبابات المنتشرة بستر واقية للقذائف.    وفي السياق ذاته، أعلن الناطق بلسان الجيش الصهيوني مساء الأحد عن إلغاء التجربة بالذخيرة الحية التي كان مقررًا أن يتم ضمنها إطلاق صاروخ حي مضاد للدروع على دبابة من نوع (ميركافا 4) مأهولة يجلس بداخلها ضابطان كبيران بالإضافة إلى طاقم الدبابة بهدف اختبار فعالية المنظومة.   وأوضح الناطق أنه سيتم إجراء التجربة المذكورة في موعدها المحدد هذا الأسبوع لكنها ستخضع لمراقبة صارمة ولقيود تتعلق بالأمان والسلامة، بحيث سيتم ضمن التجربة إطلاق صاروخ تدريبي لا يحمل رأسا حربيا متفجرًا على دبابة الميركافا.   وهكذا لن يعرض طاقم الدبابة والضابطان الكبيران للخطر في حال فشل منظومة (معطف الريح) في تدمير هذا الصاروخ في الجو إذ سيصيب الصاروخ الدبابة دون أن ينفجر.   وقد أصدر الناطق العسكري بيانه بهذا الشأن بعد أن احتجّت عائلات قتلى لدى مكتب رئيس أركان الجيش الجنرال غابي أشكنازي على ما قاله قائد لواء "401" المدرع صباح أمس من أنه سيتم إطلاق صاروخ حي على الدبابة المأهولة ضمن التجربة المذكورة.   يشار إلى أن هذه العائلات كانت فقدت أبناءها الجنود في (تسيئيليم ب) التي وقعت عام 1992 في قاعدة (تسيئيليم) التدريبية بالنقب، حيث تم إطلاق صاروخ حي بالخطأ بدلاً من صاروخ تدريبي على مجموعة من أفراد الوحدة المختارة المعروفة باسم (ساييرت ماتكال) مما أدى إلى مقتل خمسة جنود.   وقالت "هآرتس" إن قلقًا يُساور أوساط الجيش الصهيوني من أن توجيه ضربة فلسطينية قاصمة ضد دبابة مصفحة قد تقدح شرارة ذعر يعقبها نجاح فلسطيني يدفعهم لإطلاق مزيدٍ من الصواريخ بعيدة المدى ضد "المدن المحتلة".