استنفار إسرائيلي لعرقلة مساعي إدانة المستوطنات دوليًا

قالت مصادر صهيونية رفيعة المستوى صباح الأحد، إن السلطة الفلسطينية وعدد من الدول العربية، تخوض حراكًا مكثفًا، وتقود مشروعًا لاستصدار قرار إدانة من مجلس الأمن الدولي للبناء الاستيطاني الصهيوني في الضفة الغربية وشرقي القُدس، بغية تفعيل ضغط شديد على الاحتلال وحمله على تجميد البناء.   ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مصدر مطلع لم تسمه القول:"هناك تخوفات لدى الحكومة الاسرائيلية من هكذا حراك، وذلك خشية من عدم إسراع الولايات المُتحدة الأمريكية لنقض القرار بالفيتو قبل استصداره".   وأضاف المصدر المُطلع في وزارة الخارجية الاسرائيلة " اجتمع ممثلون للدول العربية مُؤخرًا في نيويورك، وذلك للشروع في تنظيم الحراك المذكور".   وأشار إلى أن الاجتماعات عقدت يومي الخميس والجُمعة المنصرمين، وأنهما سيمتدان إلى عدة أيام إضافية، حيث ستعرض الخطة على طاولة مسئولين كبار في مجلس الأمن نهاية الأسبوع الجار".   وبحسب الصحيفة، ما تتوقعه حكومة الاحتلال وتخشى منه هو أن الحراك العربي الفلسطيني، لا يتضمن بين طيات صفحاته حمل "إسرائيل" على تجميد الاستيطان فقط، إنما دعوة إلى دول العالم أجمع إلى فرض العقوبات على المستوطنات ومُقاطعتها بشتى السبل وعلى جميع الأصعدة، وبخاصة الصعيد الاقتصادي.   وقالت "هآرتس": "الحراك العربي المذكور، أثار حالة من الاستنفار في مكتب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزارة الخارجية التي تتخذ من القدس المُحتلة مقرًا لها"، مشيرًة إلى أن رئيس شعبة المُنظمات الدولية بوزارة الخارجية الاسرائيلية طالب بعدم تسريب الموضوع إلى وسائل الإعلام والتعتيم عليه".   وزاد المصدر المذكور:" إسرائيل تنظر إلى الموضوع بعين الخطورة الشديدة، الحراك جاء ضمن المحاولات الفلسطينية إلى تجاوز المفاوضات مع إسرائيل ".   وأكد أن السفارات الصهيونية في الدول الأعضاء في مجلس الأمن تعمل من أجل إفشال المساعي الفلسطينية العربية، وعرقلة استصدار القرار من المجلس، "ما يثير استنفارنا هو أن منع استصدار قرار كهذا سيكون صعبًا للغاية، حيث أن جميع الدول بما فيها أميركا ذاتها، لا تؤيد الموقع الصهيوني إزاء الاستيطان".   وترى مصادر صهيونيةأن الولايات المًتحدة الأميركية ستعمل على عرقلة استصدار القرار بشكل مؤقت، إلى حين انتهاء الأعياد المسيحية.   وكان مجلس الأمن الدولي أصدر قرارًا يدين فيه الاستيطان الصهيوني  في الأراضي الفلسطينية عام 1980، حيث دعا جميع دول العالم إلى عدم مساعدة الاحتلال على الاستمرار في مده الاستيطاني.   وخلصت "هآرتس" بالقول:"التحرك العربي- الفلسطيني جاء في أعقاب فشل الزيارة الأخيرة للمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة، حيث عاد الأخير بخيبة أمل كبيرة إلى بلاده في أعقاب اجتماعه مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الاجتماع الذي لم يحقق أي تقدم من خلاله".