الرئيس عباس ينوي تشكيل فريقين جديدين لادارة ملفي المفاوضات والمصالحة الأجهزة الأمنية الفلسطينية تحقق مع عدداً من نشطاء الحركة المقربين من

علي ما يبدو ان العلاقة بين الرئيس محمود عباس، والرجل المتنفذ داخل الحركة محمد دحلان قد دخلت مرحلة كسر العظم، واللاعودة، مع تجلي صورة الخلاف بين الرجلين بكافة ابعادها، وتبعاته التي ما زالت تظهر على السطح يوما بعد اخر. 

فقد نقلت صحيفة (هأرتس) العبرية عن مصادر فتحاوية قولها إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية استدعت مؤخراً عدداً من نشطاء الحركة سيما من شمال الضفة الغربية للتحقيق معهم في احتمال أن يكون قد تم تجنيدهم للعمل في مجموعات مسلحة تخضع لإمرة القيادي في فتح محمد دحلان .

 وأقر هؤلاء النشطاء بأنهم تلقوا مبالغ مالية من شخصيات مقرَّبة من دحلان وحصلوا من خلال بعضها على قطع أسلحة .

وذكرت صحيفة (هأرتس) أن حدة التوتر بين الرئيس محمود عباس ودحلان تزايدت مؤخراً نظراً لأن عباس يخشى من تحركات دحلان سراً للإطاحة به .

ويُعد دحلان من أصحاب النفوذ في الحركة لكن خصومه فيها سبق وحمَّلوه المسؤولية عن سيطرة حماس على قطاع غزة .

وقد عاد دحلان مؤخراً إلى رام الله من فترة إقامة في الخارج بموافقة عباس بعد أن ثبت للأخير أنه لم يعُد يلاقي معارضة ذات ثقل داخل مؤسسات فتح .

واوضحت المصادر ان الرئيس عباس لا زال غاضيا على دحلان الذي انتقده في عدة مناسبات في الداخل والخارج وامام ممثلين من الاتحاد الاوروبي منوهة الى ان اللجنة المركزية تحقق في التهم الموجهة اليه ومنها التعرض الى احد ابناء الرئيس عباس اضافة الى التحقيق في ثروة دحلان وكيفية جمعها  الا ان مصادر مقربة من دحلان نفت لهارتس صحة تلك المعلومات جملة وتفصيلا .

وبينت المصادر ان دحلان تجنب في الفترة الاخيرة حضور مناسبات حضرها الرئيس عباس الا انه حضر حفل زفاف ابنة الاسير الفتحاوي مروان البرغوثي بحضور الرئيس عباس منوهة الا ان دحلان ينوي حضور الاجتماعات القادمة للجنة المركزية للحركة ومجلسها الثوري.

من جهتها ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة ان الرئيس عباس لا زال مصرا على رفض جهود الوساطة التي يقوم بها الرجل الثالث في حركة فتح أبو ماهر غنيم لاحتواء الخلاف بينه وبين مفوض الإعلام في مركزية حركة فتح محمد دحلان.

ونقلت مصادر في رام الله عن عباس قوله لغنيم انه مصر على محاسبة دحلان على تطاوله المستمر عليه وعلى عائلته مشيرا الى انه لن يتقبل اعتذار دحلان العلني ولا يريد لا مجالسته ولا مصالحته.

وطوال الأيام الثلاثة الماضية فشل غنيم على الأرجح في ترتيب أمور المصالحة مع دحلان فيما يعتبر موقف عباس من ملف دحلان من الأسباب التي قاربت وجهات النظر بين الرئيس والقدومي.

وفي غضون ذلك ذكرت ذات المصادر بان الرئيس عباس أبلغ الحكومة المصرية وبعض المقربين منه بانه بصدد الإعلان قريبا عن تشكيل فريقين جديدين لإدارة ملف المفاوضات وملف المصالحة بدلا من الطاقم الحالي الذي يقود المصالحة مع حركة حماس والمفاوضات مع إسرائيل.

ومن المرجح ان عباس يبحث حاليا خياراته بخصوص الأسماء القيادية الجديدة التي سيعتمدها لتمثيله وتمثيل السلطة وحركة فتح في مساري التفاوض والمصالحة على امل إنتاج تغيير في المعادلات القائمة او تحريك المياه الاسنة.