قرار عربي بعدم استئناف المفاوضات

قرر وزراء الخارجية العرب عدم استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. قائلين: إن التفاوض مع إسرائيل غير مجد.  وأعلنت لجنة مبادرة السلام العربية (لجنة المتابعة) في ختام اجتماعها الذي عقدته الأربعاء في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، أنها قررت عدم استئناف المفاوضات إلا إذا تلقت عرضاً جاداً يكفل إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وفقا لمرجعيات عملية السلام.   وتضم لجنة مبادرة السلام العربية في عضويتها 13 دولة هي: فلسطين ومصر والسعودية وسورية ولبنان وقطر والأردن والجزائر والبحرين وتونس والسودان والمغرب واليمن، إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية. وحمّلت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تعثر المفاوضات المباشرة التي أطلقت في واشنطن مطلع سبتمبر الماضي بسبب إصراره على مواصلة الاستيطان، مؤكدة أن استمرار البناء الاستيطاني يشكل إمعانا واستمرارا في انتهاك إسرائيل للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. اللجوء للمحافل الدولية واتفقت اللجنة على ضرورة الإعداد لعرض الموقف برمته على مجلس الأمن الدولي، وتفعيل قرار لجنة المتابعة بطرح موضوع الاستيطان الإسرائيلي مجددا على مجلس الأمن الدولي، واستصدار قرار يؤكد، ضمن أمور أخرى، الصفة غير الشرعية أو القانونية لهذا النشاط، ويلزم إسرائيل بوقفه.   ودعت لجنة المتابعة، الرباعية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها في التعامل الفعال مع هذا الموقف الإسرائيلي المتعنت، والرافض للانصياع إلى الشرعية الدولية، وللتجاوب مع متطلبات السلام العادل، كما دعتها إلى اجتماع معها بشكل عاجل لتقييم الموقف، وللتشاور بشأن الوضع برمته. كما طالبت الولايات المتحدة الأميركية بعدم عرقلة هذا المسعى، وتأييد اللجوء إلى المحافل الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، لعرض قضاياها وخصوصا بعد فشل كافة الجهود، بما فيها المساعي الأميركية، وتكليف اللجنة وأمين عام الجامعة العربية، بالتنسيق مع الرئيس محمود عباس، ومع المجموعة العربية في نيويورك بالإعداد لذلك.الدولة الفلسطينية   وأكدت اللجنة أن فشل الإدارة الأميركية بإلزام الحكومة الإسرائيلية وقف النشاط الاستيطاني أصبح يتطلب بشكل فوري أن تعلن بوضوح حدود الدولتين على أساس خط الرابع من حزيران/يونيو 1967، وأن توفير الأمن يتم من خلال الحل العادل والشامل للصراع العربي الإسرائيلي. ودعت اللجنة الولايات المتحدة الأميركية إلى الاعتراف الصريح بأن حدود الدولة الفلسطينية المستقلة تقوم على أساس خط الرابع من يونيو عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية والاعتراف بها. وجددت تأكيدها بأن السلام العادل والشامل مع إسرائيل لن يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة على خط 4 يونيو 1967، بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان، وإقامة دولة فلسطين المستقلة، ورفض أي حلول جزئية أو مرحلية في هذا الشأن. وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ الخطوات اللازمة بما يؤدي إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي الظالم على قطاع غزة بشكل فوري.   كما شددت على ضرورة تكثيف العمل على ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية بشكل فوري تحت الرعاية المصرية، واعتبار المصالحة الفلسطينية الضمانة الحقيقية للحفاظ على مصالح الشعب الفلسطيني.