مجلس الشيوخ الأمريكي يقر بالإجماع معارضته لإعلان الدولة الفلسطينية .. والوضع يزحف نحو انتفاضة فلسطينية ثالثة

اقر مجلس الشيوخ  الأمريكي  معارضته الشديدة لأي قرار قد يصدر عن مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقرر استخدام  حق النقض الفيتو في حال تم طرح الموضوع على المجلس. وكان مجلس الشيوخ قد عقد اجتماعا في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس، وبحث مبادرة الرئيس محمود عباس، القاضية بالتوجه إلى مجلس الأمن ودول العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 67 ، واتخذ قرارا بعدم اعتراف الولايات المتحدة بالدولة الفلسطينية إذا ما أعلن عنها من جانب واحد، وبدون موافقة إسرائيل. وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، هوارد برمان، إن الولايات المتحدة تؤيد المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وستشجب أي محاولة للاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب واحد السلام يجب أن يكون نتيجة للمفاوضات المباشرة بين الطرفين قال هوارد، الذي أضاف انه يتوجب على الإدارة الأمريكية القيام بحملة دبلوماسية لإقناع دول العالم بعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية. ودعا مجلس الشيوخ الرئيس محمود عباس بالعودة إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ودعم موقف إدارة اوباما المعارض للإعلان عن الدولة الفلسطينية من جانب واحد.

 

من ناحية اخرى أكدت صحيفة الجارديان اليوم الخميس، أن الوضع في المنطقة يزحف نحو مرحلة  جديدة من الصراع عبر اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة أو عبر ضرب إيران.

وانتقدت الصحيفة، التي تعبر عن آراء اليسار البريطاني في افتتاحيتها الرئيسة، السياسة الأميركية تجاه إسرائيل، موضحة أن " التناقض في قلب السياسة الأميركية يكمن في دعم واشنطن غير المشروط لإسرائيل".

وأوضحت الصحيفة أن رفض نتنياهو إغراءات واشنطن المالية مؤخرا مقابل تجميد مؤقت للإستطان، إنما يعود لمعرفته أن المساعدات المالية والعسكرية ستواصل تدفقها على إسرائيل.

ورأت الصحيفة الواسعة الانتشار أن عملية السلام قد ماتت بهدوء وبشكل غير دراميتيكي، لكن واشنطن غير معنية بتحديد موعد الجنازة لأن ذلك يعني مراجعة واشنطن لسياساتها ومحاولاتها الفاشلة خلال الثمانية عشر عاما الماضية، وهذا آخر ما يريده رئيس أميريكي على أبواب معركة انتخابية.

وتناولت الصحيفة سياسات واشنطن لحل الصراع العربي الإسرائيلي، قائلة:" إن راديكالية وحماسة الرئيس أوباما جاءت ثم ولت، وقد استهلك الرئيس رصيده السياسي، ونفذت مبررات معروفة لعدم القيام بشيء حقيقي مثل الحديث عن عدم جاهزية الأطراف أو ضعف القادة أو عدم نضج الظروف في الوقت الذي تقوم به إسرائيل في فرض حلها وتصورها لدولة واحدة من خلال إدارة منفصلة وطرق  تعزل ما بين العرب واليهود".

وأشارت الصحيفة إلى تلميحات الرئيس الفلسطيني بحل السلطة واللجوء إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ولمحت إلى احتمال إقناع واشنطن بعدم استخدام "الفيتو".

وتطرقت الصحيفة البريطانية إلى تصريحات باراك الأخيرة وقوله الصائب أن هناك تناقضا بين المفاوضات وتركيبة الحكومة الحالية في إسرائيل، قائلة:" وقالت إن أحد المخارج للأزمة الراهنة قيامه بتنفيذ تحذيراته المتكررة والانسحاب من الحكومة".