وزاد: يعتقد كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي أن السيناريو الثالث هو الأكثر واقعية، وأن السيناريو الثاني المتعلق بفشل المفاوضات هو الأكثر خطراً، لأنه يتضمن توقعات فحواها تدهور الأوضاع الميدانية ووقوع مواجهات عسكرية لكن بالتدريج. كذلك فإنه في حال فشل المفاوضات، أضاف فيشمان، من المتوقع أن يتعرّض التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لضرر كبير. وفي ضوء ذلك لا بُد من الاستعداد لاحتمالات وقوع عمليات مسلحة بعد أن تعوّدنا على الهدوء أعواماً طويلة. وبطبيعة الحال فإنه في ظل أوضاع متدهورة كهذه، لن تتيح المؤسسة الأمنية للمؤسسة السياسية إمكان التنازل عن أراض محتلة تُعتبر أرصدة جغرافية.
وتابع المحلل العسكري قائلاً إنّه من ناحية أخرى لا بُد من التأكيد أن الرئيس محمود عباس سيبقى، في الأحوال كلها، رئيساً للسلطة الفلسطينية، وذلك لعدم وجود زعيم آخر يمكن أن يحل محله. وما دام عباس باقياً في منصبه فإنه يُعتبر عنصراً موحداً للقيادة الفلسطينية الحالية التي تُعتبر مريحة لكل من إسرائيل والإدارة الأمريكية. ولا شك في أن الأوضاع الاقتصادية والعملية السياسية أدت إلى تعزيز قوة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، لكن علينا أن نأخذ في الاعتبار أن هناك معارضة لهذه السلطة حتى داخل صفوف حركة فتح.
