الجيش الصهيوني يحصن مدراعاته استعدادا لاجتياح القطاع

قالت مصادر أمنية رسمية في تل أبيب، أمس إنّه تسود لدى الجيش الصهيوني مشاعر قلق كبيرة إزاء ازدياد عدد الحوادث الأمنية في منطقة الحدود مع قطاع غزة، وثمة قلق أكبر جرّاء تطوّر الأسلحة المضادة للدبابات الموجودة في حيازة المنظمات الإرهابية الفلسطينية في القطاع. فقد قام سلاح الجو الصهيوني فجر الاحد بمهاجمة ثلاثة مواقع تابعة لحركة حماس في شمال القطاع وجنوبه، وذلك رداً على إصابة شخص صهيوني نتيجة إطلاق عدد من صواريخ القسّام وقذائف الهاون على المستوطنات التابعة لمجلس عسقلان الإقليمي.
وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، بحسب يديعوت أحرونوت إن إسرائيل تعتبر حماس مسؤولة عن أي هجوم يتم شنه على أراضيها من القطاع، ولذا فإنها قامت بمهاجمة مواقع تابعة لها.
وأكدت مصادر رفيعة المستوى في المؤسسة الأمنية الصهيوني للصحيفة العبرية أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأصغر منها تبذل جهوداً كبيرة من أجل تحسين قدرات الأسلحة المضادة للدبابات الموجودة لديها، وذلك من منطلق الافتراض أن في إمكان أسلحة كهذه أن تعوق تقدّم الجيش الصهيوني في حال اندلاع جولة قتالية أخرى معه.
وتجدر الإشارة إلى أنه في أثناء عملية الرصاص المصبوب العسكرية الصهيونية على غزة (شتاء سنة 2009)، واجهت حماس صعوبات كبيرة في كبح تحركات الدبابات وناقلات الجنود المدرعة التابعة للجيش الإسرائيلي، على حد تعبير المصادر.
وذكرت صحيفة هآرتس أن الجيش الصهيوني بدأ يعد العدّة لتحصين دباباته وآلياته المدرعة بعد أن نما إلى علمه أن المنظمات الإرهابية في غزة حصلت على أنواع متعددة من الصواريخ المضادة للدبابات، وأشارت الصحيفة إلى أنه إبان حرب لبنان الثانية (صيف سنة 2006) لحقت أضرار كبيرة بالدبابات الصهيونية بسبب تعرضها لقصف الصواريخ المضادة لها، وعلى ما يبدو، فإن الفصائل في غزة تحاول أن تقلد حزب الله في هذا المجال.