وأضافت الإذاعة وفقاً لوكالة "يونايتد برس انترناشونال"، أن لجنة استيعاب الهجرة التابعة للكنيست بحثت موضوع تهجير الإيرانيين اليهود في إطار البحث حول "وضع الجاليات اليهودية في الدول الإسلامية".
وقال رئيس لجنة استيعاب الهجرة في الكنيست داني دانون من حزب الليكود إن "الواقع الحالي الذي يعيش فيه يهود إيران يقلقنا جداً وإسرائيل ملزمة بإحضارهم إلى البلاد ومساعدتهم على الاندماج فيها."
خوفاً على نفسها
ويذكر أن الحكومة الإسرائيلية قررت أخيراً تهجير 8 آلاف من يهود الفلاشا،
أي اليهود الأثيوبيين إلى إسرائيل، وذلك تخوفاً من تحولها إلى أقلية في
غضون 50 عاماً، واضطرت إسرائيل لقبولهم رغم شكها في حقيقة يهوديتهم لتعويض
تراجع أعداد المهاجرين اليهود القادمين من أوروبا وأمريكا وروسيا في عام
2010.
واعترف ناتان شارانسكي رئيس (الوكالة اليهودية من أجل إسرائيل) بأن أعداد المهاجرين إلى إسرائيل من يهود أوروبا وأمريكا ودول الاتحاد السوفيتي السابق تراجعت بشكل كبير خلال عام 2010 لتصل إلى 18 ألف مهاجر فقط، بعضهم جاء لإتمام فريضة (العلياه) فقط وهو ما يعني أن جميعهم لم يأت ليبق بل ليؤد فرائض دينية والعودة من حيث أتى.
وقال شارانسكي -في تصريح لمجلة (جون أفريك) الفرنسية- إن هذا الرقم المتواضع يتعارض تماما مع مئات الآلاف من المهاجرين اليهود الذين كانوا يتدفقون على إسرائيل في التسعينيات وبداية الألفية الجديدة لاسيما من روسيا.
وعلى الرغم من أن البعض يعزو تراجع أعداد المهاجرين اليهود إلى الأزمة الاقتصادية التي تواجهها إسرائيل، وإلى الشعور بعدم الأمان بسبب احتمالات اقتراب إيران من امتلاك السلاح النووي، إلا أن شارانسكي برر تراجع أعداد المهاجرين اليهود بشعورهم بالأمان في دول "الشتات"، مشيراً إلى أن يهود الشتات لم يعودوا يخشون من تعرضهم لعمليات التنكيل التي كانوا يتعرضون لها مثل عمليات الذبح التي تعرضوا لها خلال حكم القياصرة في روسيا، أو للهولوكوست خلال الحكم النازي في أوروبا على حد زعمهم.
ويؤكد شارانسكي أن 94% من يهود الشتات يتمتعون اليوم بالحرية التامة بالهجرة إلى إسرائيل، وتتخذ (الوكالة اليهودية من أجل إسرائيل) من القدس مقرا لها، وتتولى استقبال المهاجرين اليهود الجدد لدى وصولهم لإسرائيل وتوفير أفضل السبل لهم للبقاء على أراضيها، خاصة إذا كانوا من مهاجري أوروبا أو أمريكا.