اشتية: يخطئ من يظن أننا لا نملك خيارات سوى التفاوض

وأكد اشتية أن "التعنت الإسرائيلي هو السبب الرئيسي في تعثر المفاوضات، وأنه ليس من العدل أن تلقي واشنطن اللوم على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني فيما يتعلق بتعطيل مسار العملية السلمية، فكيف يمكن مقارنة فلسطين التي تقع تحت الاحتلال بإسرائيل كدولة احتلالية لا تتوانى عن الممارسات الاستيطانية والاحتلالية، من سيطرة على الأراضي وموارد المياه الفلسطينية، دون أن تتحمل أدنى مسؤولية عن هذه الأرض الفلسطينية، فهي لا تدفع ثمن الأرض، ولا تقدم الخدمات ولا غيره، كما تستغل الأرض الفلسطينية كسوق رئيسي ثان لمنتجاتها، ولكنها تقوم بالاعتقالات وتفرض القيود على التحرك بين المدن حتى على الرئيس الفلسطيني ذاته، وبالتالي فمن الواضح أنه لا يد للفلسطينيين في تعطيل محاولات تسوية الصراع".

وأضاف اشتية أن "ما يهمنا كفلسطينيين أولا هو إنهاء الاحتلال بحد ذاته، لا العودة إلى المفاوضات فحسب"، مشددا على ضرورة استغلال واشنطن وزنها الاقتصادي والسياسي للضغط على إسرائيل، "وإجبارها على إنهاء الاحتلال بشكل كامل ، لكن من الواضح أن واشنطن الآن تقف في مكان لا يمكنها من التصرف بما يخدم عملية السلام. وفي حال عدم تمكن رئيس الولايات المتحدة من أخذ خطوات فاعلة في مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية خلال سنة حكمه الأولى، فإنه لن يكون قادرا على القيام بأي شيء لإنهاء هذا الصراع في السنوات التي تلها، وذلك لانشغاله بقضاياه الداخلية ، وبدء الحملات الانتخابية النصفية والتحضير لفترة حكم أخرى.

وأشار اشتية إلى تعدد السيناريوهات المتاحة أمام القيادة الفلسطينية في حال فشل المفاوضات، وأحد هذه السيناريوهات، طالما إسرائيل لا تتجاوب معنا، يتمثل بالتوجه إلى الأمم المتحدة ومطالبتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967. ولكن في حال فشل جميع مساعينا للتفاوض العادل مع إسرائيل بما يكفل حقوق الشعب الفلسطيني: "سنتوجه إلى إسرائيل ونقول لها تفضلي وتولِ المسؤولية الكاملة تجاه هذا الشعب، والموضوع هنا لا يتوقف على مجرد تقديم خدمات مدينة، وإنما على إسرائيل أن تلتزم بالقانون الدولي الذي يؤكد مسؤولية الدولة المحتلة الكاملة عن الشعب الذي تحتلّه، وأن تعلم أن هذا الاحتلال الذي تمارسه ليس مجانيا بل إن له ثمن".

من ناحية أخرى، طالب اشتية المجتمع الدولي ، بالتوقف عن النظر إلى إسرائيل باعتبارها الطفل المدلل، وأنه لا بد من وقف أسلوب الجزرة في التعامل معها، واللجوء إلى استخدام العصا، عن طريق استغلال القوة الاقتصادية في الضغط على إسرائيل ووقف عنجهيتها السياسية والعسكرية والاقتصادية على حد سواء، فضلا عن الدور العربي المفترض استغلاله لتعميق الموقف الفلسطيني لإنهاء الصراع مع إسرائيل، وقيام الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967".

وأضاف اشتية: "إننا قادرون على إفشال كل خيارات إسرائيل بما فيها إبقاء الوضع الراهن على حاله، كما أن استمرار هذا الوضع الراهن الذي تريده إسرائيل سينقلب على رأسها على المدى البعيد".