شبان يهددون أمن "العدو الصهيوني" من خلف شاشة الحاسوب

الإعلام العسكري - تقارير ,,

في الوقت الذي يحمل فيه مقاومون فلسطينيون السلاح ضد الكيان الإسرائيلي، يجد الشاب الفلسطيني "سنايبر" طريقة أخرى للمقاومة من خلف شاشة الحاسوب، والاشتباك مع "إسرائيل" إلكترونيًا.

ويعمل "سنايبر"- اسم مستعار- مع مجموعة من أصدقائه الفلسطينيين والعرب المختصين بمجال "القرصنة" على اختراق المواقع الإسرائيلية، ومحاولة السيطرة عليها، وسحب معلوماتها "المهمة" ضمن منظمة "أنونيموس" الدولية.

وتأسست منظمة "أنونيموس" في مطلع عام2010، وتضم مجموعة من الشبان الفلسطينيين والعرب ذوي الخبرة العميقة في مجال الاختراق والحماية والمعلومات الالكترونية.

ويقول "سنايبر" من مدينة غزة لوكالة "صفا" إن شابًا جزائريًا محترفًا في مجال الاختراق عمل على تجمعيهم في تلك المنظمة، ومن ثم باشروا العمل ضد أهداف الاحتلال الإلكترونية.

وتضم المنظمة شبانًا من دول عربية مختلفة كالمغرب، والجزائر، وتونس، وفلسطين، والسودان، ومصر، غيرها من الدول، وفق "سنايبر"، ويعد ذلك دليلًا دليل على الوحدة العربية بمقاومة الاحتلال إلكترونيًا، بعيدًا عن كل الخلافات القائمة.

وتضع المنظمة هدفًا ساميًا وهو نصرة القضية الفلسطينية، ونصرة الشعوب المظلومة، من خلال اختراق وإسقاط مواقع الحكومات الظالمة، ولاسيما "إسرائيل الزائلة"، وفق ما يقول.

هجوم مخطط

وتقوم المنظمة في شهر أبريل من كل عام، بحملة الكترونية للتشويش واختراق المواقع الإسرائيلية، ردًا على سياسات الاحتلال الإسرائيلي القمعية بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

ويؤكد "سنايبر" أن المنظمة قامت هذا العام بالحملة، "وهاجمت بشكل منظم ومخطط، مجموعةً من المواقع والحسابات الإلكترونية الخاصة بالكيان الإسرائيلي".

ويضيف "ما نقوم به من عمل، هو رسالة واضحة للاحتلال الإسرائيلي بأننا لن نغفر لكم ما تفعلوه من جرائم بحق أطفال وأبناء الشعب الفلسطيني، وسنظل نلاحقكم حتى زوال كيانكم الغاصب".

وتمكنت المنظمة من اختراق عدة مواقع إسرائيلية هذا العام كموقع الكنيست، ووزارة التربية والتعليم، ومركز "إسرائيل" للتميز في التعليم، إضافة لمواقع فنانين إسرائيليين، و"غيرها من المواقع التي نجحنا بالدخول إليها، لكنها لم تسقط بالكامل، حسب قوله.

وتنشر المنظمة صورًا للمسجد الأقصى، وصورًا تعبيرية عن المقاومة، عند اختراق المواقع الإسرائيلية، وتضع في الخلفية مقاطع صوتية لسور من القرآن الكريم، وأخرى لأناشيد للمقاومة، وتذيل الموقع بتوقيع "أنون غوست" (شبح أنونيموس).

ويقول "سنايبر" إنهم تمكنوا من الحصول على "معلومات تفصيلية حساسة تمس العمل الاستخباري الإسرائيلي"، لكنه رفض الإفصاح عنها.

وكان موقع "المجد" الأمني كشف مؤخرًا عن تمكن الوحدات الالكترونية التابعة لأجهزة أمن المقاومة من اختراق موقع إلكتروني تابع للمخابرات الإسرائيلية يهدف لتجنيد عملاء جدد من غزة.

وأكد الموقع أن الخبراء التقنيين في المقاومة تمكنوا من اختراق "سيرفرات" الموقع الإسرائيلي، وحصلوا على قوائم بأسماء المسجلين فيه ومعلومات تخصهم أدلوا بها عبر الموقع.

التوجهات والتمويل

ورغم إبداء الشبان فخرهم الشديد بفصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة العاملة في غزة، إلا أنهم يؤكدون أنهم لا ينتمون لأي من الأحزاب السياسية أو المسلحة.

ويضيف "كلانا (المقاومة المسلحة و"أنونيموس") يعمل بطريقة مختلفة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي".

لكنهم، وفق "سنايبر"، أطلقوا على أنفسهم في غزة "وحدة النخبة" تيمنًا بوحدات النخبة التي نفذت عمليات "خلف خطوط العدو" خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع.

وتعتمد المنظمة في تمويلها على نفسها بحسب ميثاقها الذي لا يسمح بكشف حاجة الأفراد لأي جهة كانت، حفاظًا على السرية في العمل.

خطورة كبيرة

وتتفاوت تحليلات المختصين بشأن قدرات "الهكرز" على الحصول على معلومات قيمة خلال عملاتهم، لكن المختص بأمن المعلومات أشرف مشتهى يقول إن الاختراقات تعتبر "تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإسرائيلي".

ويدلل مشتهى في حديثه لوكالة "صفا" على تهديد "الهكرز" للأمن القومي الإسرائيلي بتجنيد الاحتلال نحو 300 خبير إلكتروني مؤخرًا للتصدي لتلك الهجمات، وتعزيز مكانة الكيان في مجال الحرب الإلكترونية والتصدي للهجمات المضادة.

ولا يستبعد المختص حصول "الهكرز" على معلومات حساسة، وأسماءً لمتخابرين مع الاحتلال خلال الهجمات.

وفي المقابل، يلفت مشتهى إلى أن معظم الأجهزة الإلكترونية في فلسطين مخترقة من الاحتلال، لأن معظم خطوط الإنترنت تكون مراقبة وتحت سيطرة الأجهزة الاستخبارية.

ولفت إلى أن ذلك يزيد من التحديات والعقبات في طريق عمل فريق "الهكزر" بفلسطين، والذين يمكن أن يتعرضوا للملاحقة والاعتقال.

الهكر العربي