"والا" يكشف تفاصيل جديدة عن الجاسوس "إيلي كوهين" وكيف اخترق قلب دمشق

كشف موقع " واللا" الاسرائيلي مجموعة من الوثائق الجديدة، عن الجاسوس المصري الأصل إيلي كوهين الذي تمكن من اختراق المستويات العليا الحاكمة في سوريا في بداية الستينات من القرن الماضي، إلى أن تم اكتشافه بعد اتمام الوحدة بين مصر وسوريا في فبراير من عام 1958.

وتكشف الوثائق أن كوهين تلقى مساعدات هائلة من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية السي آس آيهCIA، وهو سر يذاع للمرة الأولى، إذ كان الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية تروج لقدراتها المزعومة في تشغيل كوهين ونجاحه في الاقتراب من القيادة العليا لحزب البعث في سوريا ، بل كان كوهين أحد أصدقاء الرئيس السوري الأسبق أمين الحافظ.

من جهة أخرى حصل كوهين على مساندة من شخصية رفيعة المستوى في جهاز المخابرات السورية، وقد أتاح هذا المسئول لكوهين دخول سوريا بهوية مزوة باسم كامل أمين ثابت، وهو نجل احد المهاجرين السوريين إلى البرازيل، وأن لديه أموالا طائلة يرغب في استثمارها في الوطن السوري لمساعدته في مواجهة الأزمة الاقتصادية التي كان يعاني منها آنذاك، وقد انتقل كوهين من مدينة جنوا الإيطالية إلى العاصمة اللبنانية بيروت،ومنها استقل القطار إلى سوريا، وبمساعدة أحد الضباط السوريين أفلت كوهين من التفتيش الذاتي لركاب القطار.

وأشار الموقع إلى أن الكشف عن هذه المعلومات غير المسبوقة، يأتي بمناسبة مرور خمسين عاما على إعدام كوهين في ميدان المرجة، أحد أشهر ميادين العاصمة السورية دمشق، بعد أن مارس التجسس لحساب إسرائيل خلال سنوات من 1962 وحتى 1965،وقبيل إعدامه كتب كوهين إلى زوجته نادية، بأن تؤدي دور الأب والأم معا، وأنه لم يكشف لها حقيقة الحياة السرية التي أمضاها كجاسوس قبل أن يتم الدفع به إلى سوريا.