طفلة ترفع علم فلسطين في الاعتصام التي تقام في ساحة الكنيسة وبخاصة الفعاليات الكشفية التي تقض مضاجعهم وتقلق مناهم، وفق زعمهم.
وشارك في التظاهرة العشرات من سكان يافا المسلمين، الذين أكدوا على أن القضية هي واحدة، وأن الاحتلال لا يفرق بمخططاته واستهدافاته بين مسلم ومسيحي.
ورفع المتظاهرون شعارات منددة بعنصرية الاحتلال، والتي كتب عليها "هذه أرض يافا، أرض الأجداد ونحن فيها"، و "الأرض لنا ومن حقنا"، "لن نستلم ولن نسلم"، "إنا باقون على العهد"، "ستقرع الأجراس وسيصدح صوت الآذان".
الاحتلال للجميع
وأكد أحد المسؤولين المسيحيين في يافا أيميل مدبك أن الاحتلال لا يفرق بين مسلم ومسيحي في تعامله، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" لا تعرف ما
أيميل مدبك الاحتلال لا يفرق بين مسلم ومسيحي في تعامله يسمى باحترام الأديان الأخرى، ولا يوجد قبول لدى اليهود لكل من يتبع دين آخر.
وأشار-خلال جولة اصطحبناه فيها في أروقة الكنيسة وساحاتها- إلى أن الاحتلال يبذل كل ما بوسعه من أجل تهجير"العرب" من يافا، والعرب فقط، لا يهم ما هو الدين الذي يعتنقه هؤلاء، لافتًا إلى وجود مخططات إسرائيلية مكثفة للتضييق على العرب وانتزاعهم من أرضهم.
وقال: إن "اليهود المتدينين رفعوا شكوى ضد الكنيسة والفعاليات التي تقوم فيها، بزعم الانزعاج، ولكن الهدف من ذلك هو إسكات صوت المسيحيين هنا، واقتلاعهم من جذورهم، ولكن جذورنا هنا متأصلة وباقية، وقد ولدنا في يافا قبل أن ينزل يهودي على أرضها الطاهرة".
ولم يخف مدبك وجود أياد مسيحية ملطخة في قضية بيع أراض تابعة للكنيسة لأثرياء يهود، مشيرًا إلى أن رجال دين مسيحيين، قاموا ببيع أراضي الكنيسة كما باعوا جبل أبو غنيم من قبل في مدينة القدس.
بدوره، قال رئيس الجمعية الخيرية الارثدوكسية في يافا جابي قديس: "هذه حقوقنا الشرعية لن نتنازل عنها أبدًا، الجيران اليهود العنصرية يحاولون إبعادنا عن أرضنا، ولن نسمح لأي مخلوق أن يتعدى حدوده معنا، وستبقى الفعاليات الكشفية مستمرة وستدق أجراس الكنيسة بدون أي اعتبار لمن لا يعجبه الأمر".
وتابع "مشوارنا النضالي سيستمر، ولن نخضع للتفوهات الخبيثة، التي يختبئ وراءها أمور غير شريفة، لا سيما أنها حتى الجهات الاسرائيلية المسئولة لا يعنيها أمرنا، ومن لا يعجبه ما نقوم به فليشرب من ماء البحر".
قضية وجود
من ناحيته، قال مسئول الحركة الإسلامية في يافا الشيخ احمد أبو عجوة: إن "الظلم الإسرائيلي الذي طال المساجد والكنائس، يجب أن يرفع"، مشيرًا إلى أن القضية ليست
جانب من الاعتصام قضية انزعاج، وهي قضية وجود.
وأضاف لـ"صفا" أن "الغرباء اليهود الذين لا علاقة لهم ببحر يافا ولا برتقالها يسعون إلى تهجير العرب من مدينتهم ومسقط راس آبائهم وأجدادهم، ولكننا نؤكد أننا باقون، وأن اليد الاسرائيلية التي امتد على أوقافنا لا بد أن ترفع عاجلا أم آجلا".
وأوضح "إسرائيل ومنذ عام 1948 انتهجت نهج فرق تسد، وأرادت أن توقع بيننا وبين إخواننا المسيحيين في يافا، ولكن، جئنا إلى المسيرة وشاركنا فيها، لنؤكد للمؤسسة الاسرائيلية أننا جسد واحد، وأننا سنبقى موحدين تحت راية واحدة تجمعنا هي "فلسطين".
