تقرير الحريق: جبهة داخلية مهترئة ويشاي المسؤول

قال مراقب الدولة العبرية ميخا ليندنشتراوس الأربعاء إن جهاز الإطفاء قد ينهار ولن يتمكن من تقديم الخدمات اللازمة للشعب خلال الحرب أو تعرض الأراضي المُحتلة عام 1948 إلى هجوم صاروخي متواصل وفقًا لسيناريو التهديد المُحتمل والذي سيعرض حياة الكثيرين للخطر.   وأكد المراقب في تقرير خاص حول حريق جبل الكرمل أن العيوب التي أشار إليها تقريره السابق حول أداء خدمات الإطفاء في حرب لبنان الثانية لم يتم إصلاحها بل أن الوضع ازداد سوءًا في ظل التهديد الاحتمالي الأكبر الذي تواجهه اليوم الجبهة الداخلية الاسرائيلية.   وأوضح أن ثمة عيوبًا خطيرة فيما يتعلق بطريقة تنظيم خدمات الإطفاء ونقصًا في القوى البشرية ومحطات الإطفاء والسيارات والمعدات مما قد يمس بشكل خطير بكفاءة عمل خدمات الإطفاء في أوقات الطوارئ .   وبحسب الإذاعة الاسرائيلية العامة، أشار التقرير إلى أن البنية الهيكلية لخدمات الإطفاء في "إسرائيل" تعد مشكلة أساسية خطيرة، حيث لا يملك مفوض عام جهاز الإطفاء والإنقاذ قدرة حقيقية على قيادة القوات على الأرض والسيطرة عليها، وليس هناك جهة مركزية مخولة صلاحية اتخاذ القرارات حول تخصيص الموارد في أوقات الطوارئ.   وأوضح أنه ورغم إقدام مفوض عام جهاز الإطفاء والإنقاذ على تنبيه وزير الداخلية الإسرائيلي السابق مئير شطريت والحالي ايلي يشاي ووزارة المالية عدة مرات بأوضاع خدمات الإطفاء السيئة، إلا انه لم يطرأ أي تغيير ملموس على هذه الأوضاع كما لم يتم تطبيق قرار الحكومة الذي اتخذ قبل أكثر من عامين بشان إقامة هيئة قطرية للإطفاء والإنقاذ.   وعزا مراقب الدولة ذلك إلى مماطلة الجهات الاسرائيلية القائمة على التعامل مع هذه القضية، واصفا ذلك بتقصير مستمر تقع المسؤولية عنه بالدرجة الأولى على عاتق وزارة الداخلية ووزير الداخلية كونه مسئولا عن خدمات الإطفاء. الباص الذي قتل فيه 41 شرطيًا حرقًا   وأشار التقرير إلى أن وزير الجيش ايهود براك الذي كلف بالمسؤولية العليا عن أوضاع الجبهة الداخلية في أوقات الطوارئ لم يعمل هو الآخر على دفع العمل لمعالجة أوضاع خدمات الإطفاء.   وأوصى المُراقب بإعادة تنظيم وترتيب خدمات الإطفاء بأسرع وقت ممكن كونها حلقة حيوية في نظام الإنقاذ الضروري للجبهة الداخلية الاسرائيلية في أوقات الطوارئ.   وشدد على ضرورة تعاون جميع الوزارات المعنية من أجل تطبيق قرار الحكومة الاسرائيلية الخاص بإقامة هيئة قطرية للإطفاء والإنقاذ ووضع خطة مفصلة تتضمن جدولا زمنيًا واضحًا لسد النقص الجوهري في القوى البشرية والمعدات.   وأضاف انه يتعين على وزيري الداخلية والمالية في حكومة الاحتلال إنهاء عملية إعداد مشروع القانون الخاص بتغيير البنية الهيكلية لخدمات الإطفاء على وجه السرعة.   وكان حريق جبل الكرمل اندلع الخميس الماضي، حيث وجدت حكومة الاحتلال صعوبات وعقبات ولم تستطع السيطرة عليه دون طلب المساعدة من دول أجنبية وعربية.   وأدى الحريق إلى مقتل 42 إسرائيليًا وجرح العشرات، وإبادة نحو 50 ألف دونم من الأشجار والغابات، وحرق عشرات المنازل وتشريد نحو 20 ألف إسرائيلي.