موسى: لن نعط أمريكا فرصة جديدة

أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن اعتقاده أن الاجتماع المرتقب للجنة مبادرة السلام العربية "لن يعطي الولايات المتحدة فرصة أخرى لإقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان".

 

وتساءل موسى في رده على أسئلة الصحافيين بالقاهرة "على أي أساس تعطي اللجنة فرصة أخرى للولايات المتحدة بعد أن أعلنت إسرائيل موقفها الرافض لوقف الاستيطان"، مضيفًا "لا أظن أن أي دولة عربية يمكن أن تطلب خلال اجتماع اللجنة إعطاء واشنطن فرصة أخرى".

 

وحول ما اذا كانت الولايات المتحدة عجزت عن إقناع "إسرائيل" بوقف الاستيطان قال موسى: "نعم فشلت ولكن حتى الآن لم تعلن عن فشلها في عملية السلام".

 

وعما إذا كانت اللجنة العربية ذاهبة لدراسة الخيارات والبدائل الفلسطينية، أجاب "هذا أمر ضروري ومن الطبيعي جدًا أن ندرس هذه الخيارات"، مضيفا "أن خيار الذهاب إلى الأمم المتحدة مطروح خاصة بعد مرور 20 عاما على مؤتمر مدريد".

 

وقال: "مازلنا في المربع الأول على الرغم من مرور كل هذه السنوات على ما يسمى بعملية السلام، ولذا لا بد أن تعود القضية إلى الأمم المتحدة وقد لا يمكن الحل من خلال المنظمة الدولية لكن هذا هو الطريق السليم".

 

وحول تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بشان استخدام واشنطن حق النقض "فيتو" إذا ما لجأ الجانب العربي أو الفلسطيني إلى مجلس الأمن الدولي أشار إلى وجود "التباس" حول هذا الأمر، مبينًا أن ما سمعه الجانب العربي من الأمريكيين أنهم يقصدون مسألة إعلان الدولة وليس في كل شيء.

 

وذكر انه سيتم خلال اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية في مطلع الأسبوع المقبل الاطلاع على الرسالة التي وصلت إلى الرئيس محمود عباس من الجانب الأمريكي بشأن الاستيطان والمفاوضات.

 

وأكد في الوقت نفسه عدم إمكان القبول بمفاوضات في ظل استمرار الاستيطان "لأن هدف المفاوضات بالأساس هو العمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، فإذا كانت الأرض تتآكل في كل يوم فلماذا التفاوض؟".

 

وأشار موسى إلى أن البدائل "كثيرة" وسوف تحدد لجنة مبادرة السلام العربية أهم هذه البدائل، معربًا عن اعتقاده بأن الجانب العربي مهيأ للتعامل مع هذه البدائل.

 

وفي السياق، التقى عباس وموسى مساء الأربعاء بالقاهرة لدى وصول الأول لها قادمًا من اليونان.

 

وأطلع الرئيس موسى على آخر الاتصالات مع الإدارة الأميركية والمقترحات التي أرسلتها واشنطن للسلطة الفلسطينية بشأن التسوية.

 

وكان الرئيس عباس وصل إلى القاهرة في زيارة رسمية من المقرر أن يلتقي خلالها نظيره المصري محمد حسني مبارك. ويضعه في صورة آخر الاتصالات مع الجانب الأميركي بشأن التسوية

 

كما تباحث الرئيس وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون هاتفيًا بشأن الرسالة الأميركية التي تسلمها أمس أثناء وجوده في العاصمة اليونانية أثينا.

 

وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة قال إن الرئيس عباس تلقى أثناء وجوده في أثينا رسالة من الولايات المتحدة تتعلق بالمفاوضات.

 

وأوضح أبو ردينة أن الرد الفلسطيني على الرسالة لن يكون قبل التشاور مع القيادة الفلسطينية والمجموعة العربية.

 

وفي السياق، أطلع الرئيس عباس وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف هاتفيًا على تطورات التسوية في ضوء الرسالة الأميركية التي تسلمها.