وأبلغ الأحمد «الحياة» ان الجولة الأخيرة من الحوار اظهرت ان حركة «حماس» ليست مستعدة للمصالحة وإنهاء الانقسام. وأضاف ان «وفد الحركة لم يقدم في هذه الجلسة اي اقتراحات عملية معقولة لإنهاء الانقسام، بل على العكس وضع من العقبات في مختلف الملفات قيد البحث ما يكفي لإفشال الحوار».
وقال عضو آخر في وفد «فتح» للحوار فضل عدم ذكر اسمه ان الجناح العسكري لحركة «حماس» في قطاع غزة ما زال يضع «فيتو» على المصالحة الوطنية خشية تراجع سيطرته المطلقة على القطاع. وأضاف: «اظهرت جولات الحوار ان الجناح العسكري في غزة لا يعطي الجناح السياسي للحركة اي مجال للتوصل الى اتفاق خشية ان يؤثر ذلك على تفرده في السيطرة على القطاع».
وتابع ان الأفكار التي استمع اليها من ممثل «حماس» في غزة الى الحوار اسماعيل الأشقر ومن ممثلي الحركة في دمشق اظهرت الهوة الكبيرة بين الجانبين، وبيّنت مدى تحكم قادة الجناح العسكري للحركة في غزة بمفاتيح الحوار. ولفت الى ان جهات عديدة اخرى مستفيدة من الوضع القائم في قطاع غزة تدعم قادة الجناح العسكري لـ «حماس» في موقفهم هذا.
وحملت «حماس» حركة «فتح» مسؤولية تعثر جلسات الحوار، وقال مسؤولون في الحركة لـ «الحياة» ان «فتح» غير جاهزة بعد للمصالحة لأنها لم تحصل على الموافقة الأميركية. وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه ان «فتح» تريد مصالحة على طريقتها، فهي تريد مشاركة «حماس» في غزة، لكنها في الوقت ذاته ترفض مشاركة الحركة لها في الضفة. وأضاف ان «الحوار اظهر ان فتح غير مستعدة لمصالحة تعيد الأمور الى نصابها فتسمح للمجلس التشريعي الذي تتمتع فيه حماس بغالبية كبيرة بالعودة الى العمل، وتسمح لحماس العودة الى تشكيل الحكومة وقيادتها».
وأضاف المسؤول ان «فتح» تريد مشاركة «حماس» في اجهزة الأمن في القطاع، لكنها غير مستعدة لمشاركة الحركة لها في ادارة الأمن في الضفة. وتابع ان المصالحة لن تتحقق ما لم يكن هناك اعتراف فعلي بالواقع وبنتائج الانتخابات الأخيرة.
