حذر أحد قادة الجبهة الداخلية الصهيونية قائد لواء القدس العقيد حن ليفي من أن كارثة متوقعة قد تقع في الحرم القدسي الشريف، وانهيار المصلى المرواني.
وأضاف ليفني في تصريحات نقلتها أسبوعية يروشاليم الصهيونية الجمعة أن انهيارًا كهذا سيقع، والسؤال الوحيد هو متى سيحدث ذلك، وكم سيكون عدد القتلى والجرحى.
وتابع عندما نستعد لشهر رمضان فإن أحد المخاوف الكبرى يكمن في حدوث انهيار في الحرم القدسي، إذ إن الوضع هناك هو خرائب فوق خرائب، وهذا تصور ممكن جدًا، وتجرى عليه مناورات ونخطط لمواجهته .
وأوضح ليفني أنهم يحتفظون بطواقم طوارئ في كل مرة تجري فيه صلاة هناك، وليست الشرطة الصهيونية فقط هي التي تعلن حالة استنفار، بل وطواقم من قيادة الجبهة الداخلية لديها معدات جاهزة.
وقدمت قيادة الجبهة الداخلية الصهيونية الأسبوع الماضي إلى بلدية القدس تصوراتها وتقييماتها في حال وقوع حرب شاملة وكوارث محتملة في القدس، كما جرت في الأسبوع الماضي مناورة كبيرة قامت بها قيادة الجبهة الداخلية في القدس.
وإلى جانب التحذيرات يؤكد ليفني أنه تجري أعمال تعزيز وتبذل مجهودات من أجل استقرار المكان في الحرم القدسي الذي قد تحدث فيه مواجهات، ورغم ذلك فإن الوضع يثير القلق لدى الأوساط المسؤولة عن أمن المصلين.
وأوضحت الأسبوعية الصهيونية أن ممثلي الشرطة وقيادة الجبهة الداخلية طالبوا الأوقاف الإسلامية بنقل المصلين في الحرم المرواني إلى أماكن أخرى، وذلك من أجل تقليص احتمالات وقوع ضحايا كثيرة في هذه المنطقة.
وقال ليفني: التقيت مؤخرًا قائد منطقة دافيد في الشرطة آفي روايف والأمر الرئيس الذي تحدثنا حوله هو نقاط تجميع التراكتورونات الصغيرة للبلدية، وكيفية عملنا المشترك وتعاوننا لدى وقوع الكارثة، وخصوصًا كيف نعمل على إيجاد حل لهذا، هل نستطيع القول بأننا سننقذ بأيدينا جميع الأشخاص؟ لن نستطيع .
وزعم المسؤولون في لجنة منع هدم الآثار الصهيونية في الحرم القدسي بأن الحفريات التي تقوم بها الأوقاف الإسلامية تهدد استقرار المكان.
وأشارت الأسبوعية الصهيونية إلى أن الوثيقة التي قدمت الأسبوع الماضي للبلدية تضمنت تأكيد قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية بأن إمكانية تعرض القدس للصواريخ ارتفعت مؤخرًا من مستوى متدني إلى عالي جدًا .
وأضافت يتخوفون في القيادة وبصورة علنية من تعرض المدينة لهجوم صاروخي مثل بلدات غلاف غزة أو الحدود الشمالية .
يشار إلى أن انهيارات كبيرة حدثت في مدينة القدس مؤخرًا ومجاورة للمسجد الأقصى المبارك بسبب الحفريات والأنفاق الصهيونية الخطيرة أسفل المسجد.
وحمل الشيخ د.تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي سابقاً أمين سر الهيئة الإسلامية العليا سلطات الاحتلال الصهيونية وحدها المسؤولية الكاملة عن أية أخطار أو انهيار قد يتعرض له المسجد الأقصى المبارك .
وأشار التميمي إلى أن الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيونية ودائرة آثارها تحت أساسات المسجد الأقصى المبارك وأسواره وفي محيطه هي الخطر الحقيقي الذي يهدد المسجد ويعرضه بنيانه لخطر الانهيار من قواعده ، نافياً الادعاءات التي ترددت على لسان جهات إسرائيلية ويهودية بمسؤولية دائرة الأوقاف الإسلامية عن ذلك ؛ بل العكس هو الصحيح ؛ فسلطات الاحتلال الإسرائيلية تمنع دائرة الأوقاف الإسلامية إدخال المواد اللازمة لإجراء الترميمات الضرورية للمسجد وبنيانه ومرافقه ، مبيناً أن ما تقوم به إسرائيل منذ احتلالها مدينة القدس عام 67 كان في البداية بذريعة البحث عن آثار الهيكل المزعوم ، وليس أدل على ذلك من تصريحات عالم الآثار الصهيوني مئير بن دوف الذي قال : إننا لم نعثر على أي أثر للهيكل ولكن الحفريات ستستمر حتى تقويض بناء المسجد الأقصى .
وناشد التميمي الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي حكاماً وشعوباً ومنظمات القيام بواجبهم في حماية مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك ، ومنع كارثة محققة نتيجة الحفريات الإسرائيلية المستمرة تحت أساساته .
