وقد شغل باردو عدة مناصب في الموساد آخرها منصب نائب رئيس الجهاز، وقال نتنياهو أن مرشحه ذو خبرة طويلة في جهاز الموساد تمكنه من قيادته في السنوات المقبلة.
صديق العائلة
وخلال إعلانه نبأ التعيين الجديد، أعرب نتنياهو عن تقديره البالغ لـداغان لما قدمه من مساهمة كبيرة في تعزيز أمن إسرائيل خلال فترة ولايته رئيساً للموساد.
وقد جاء اختيار باردو بعكس رغبة وزير الحرب إيهود باراك الذي كان يفضل تعيين رئيس جهاز الشاباك المنتهية ولايته عما قريب يوفال ديسكين، إلا أن ذلك لم يمنع باراك من تهنئة باردو، مشيراً إلى أنّه يعرفه منذ عشرات السنين من خلال مشاركتهما في عمليات عديدة، وقال أنه يتمتع بخبرة مهنية واسعة ومنطق سليم ويتحلى بقدر كبير من المسؤولية.
وقد سبق لـباردو تعيينه في منصب نائب الرئيس الحالي للموساد، إلا أنه تركه قبل ثلاث سنين ليعود للخدمة في صفوف الجيش كمستشار كبير في قسم العمليات، وخدم لسنوات طويلة كرجل ميداني ضمن صفوف الموساد، ونفذ عمليات استحقت الثناء وفقاً لتعبير المصادر الإسرائيلية.
ويعتبر باردو صديقاً شخصياً لعائلة نتنياهو، خاصة أنه خدم في وحدة الأركان الخاصة تحت قيادة شقيق رئيس الحكومة، يوني نتنياهو خلال عملية عنتيبي في أوغندا، سنة 1976 في العملية التي نفذتها القوات الخاصة للإفراج عن مائة شخص كانوا يستقلون طائرة اير فرانس خطفها فدائيون فلسطينيون.
تهدئة الأجواء
وقد جاء تعيين باردو بدعم غالبية كبار قادة الموساد لذلك، مما سيجعل من مهمة توليه لمنصبه أمراً سلساً، واستمراراً للوضع القائم بشكل كبير، حيث يعتبر اختياره محاولة من نتنياهو لتحييد الانتقادات والضغوط داخل الموساد على خلفية عدم ترشيح شخصية من داخل الجهاز لرئاسته.
وكانت هناك مخاوف من احتمال استقالة عدد من رؤساء الشعب المختلفة في الجهاز، في حال تولى شخص من خارج الجهاز رئاسته، والآن سيحاول باردو إقناعهم بعدم القيام بذلك، ولا يوجد شك في أن مهمته الأولى ستكون تهدئة الأجواء على خلفية الولاية الطويلة لرئيس الموساد داغان، والتي امتدت ثمانية أعوام ونصف، وتنتهي في كانون الأول القادم.
وبلا شك، فإن تعيين باردو سيقابل بارتياح لدى معظم العاملين الكبار في الموساد، في ظل حقيقة أن لديه خبرة ثرية في مجال العمليات، ما سيساعده في مواصلة إرث داغان، في تحويل الموساد إلى منظمة لديها قدرات تنفيذية خاصة، وصاحبة قدرات كبيرة من هذا النوع.
بين الجدران
السيرة الذاتية لـباردو تشير إلى أنّه يبلغ من العمر 57 عاماً، بني سيرته المهنية بين جدران جهاز الإستخبارات، وقد كان ضابط اتصال في الجيش الإسرائيلي، وضابط الإتصال في وحدة الأركان الخاصة (ساييرت متكال)، وبعد خدمته العسكرية، دخل إلى الموساد في منصب تكنولوجي، وفي إطار خدمته ترقى ووصل إلى منصب رئيس شعبة (نفيعوت)، وهي الشعبة التنفيذية المسئولة عن التسلل إلى أهداف مختلفة بهدف زرع أجهزة للتنصت والتصوير.
كما تولى باردو عدداً من المناصب في إدارة ومقر الموساد، خاصة في المجال التكنولوجي، لكنه لا يمتلك خبرات كبيرة في الـ(يومنت) أي الاستخبارات البشرية، التي ترتبط بالبحث والتجنيد وتشغيل العملاء.
ومع ذلك، فقد واجه مثل هذا النوع من العمليات، والتي تعتبر جزءً مركزياً من أنشطة الموساد، ومن خلال توليه منصب نائب الرئيس مرتين، تحت قيادة داغان من نهاية 2002 - 2005، حين كان مسؤولاً عن إدارة العمليات، وهي إدارة أقيمت للدمج بين جميع الوحدات التنفيذية في الجهاز، ومن بينها وحدات التكنولوجيا، وتلك التي تعمل على تشغيل العملاء والعمليات الخاصة.
طموح الرئاسة
وفي عام 2005، خرج باردو على أمل تولي رئاسة الموساد، وخلال هذه الفترة خدم كمستشار خاص في مقر هيئة الأركان لشؤون العمليات، في منطقة القيادة الشمالية، وتعرف على غادي آيزنكوت قائد الجبهة، وقرر باردو الاستقالة حين اتضح له أن داغان لا يعتزم الخروج من منصبه.
ثم استقال باردو نهائياً، وتوجه للأعمال الخاصة، لدى رجل الأعمال نوعام لانير، في مجال المقامرات على الإنترنت، وباردو يحمل ألقاباً علمية في مجال الرياضيات والفيزياء، ويعتبر محترفاً في هذا المجال.
يشار إلى أن رئيس الحكومة كان في حيرة لاختيار رئيس الموساد الجديد، ما بين رئيس الشاباك يوفال ديسكين الذي سيخرج من منصبه في مايو 2011، وبين عدد من المرشحين الآخرين مثل عاموس يادلين، ومدير عام شركة تيفاع شلومو ينائي، الذي أراد نتنياهو أنه يتولى المنصب، لكنه رفض.
وتعتبر الوصمة الوحيدة بالنسبة لرئيس الموساد الجديد، تورطه فيما أطلق عليه وثيقة غالانت، وقد اطلع باردو على الوثيقة قبل أن تنشر الصحافة حقيقة وجودها، وكانت هناك مخاوف من أن يعرقل وزير الدفاع تعيينه على هذه الخلفية، ولكن في نهاية الأمر وافق باراك على قرار نتنياهو.
جدول توضيحي برؤساء جهاز الموساد منذ تأسيسه
الرقم رئيس الجهاز الفترة الزمنية
1روبين شيلوح1951-1952
2ايسار هارئيل1952-1963
3مائير عميت1963-1968
4تسفي زامير1968-1974
5إسحق حوفي1974-1982
6ناحوم ادموني1982-1989
7شبتاي شبيط1990-1996
8داني ياتوم1996-1998
9مائير دغان1998-2010
10تامير باردو2011-
موقع تيك ديبكا + موقع قضايا مركزية
