أكدت مصادر في الشرطة الصهيونية أن الحريق الذي اندلع في منطقة حيفا والكرمل ما زال مستمرًا، مشيرًة إلى أن حرائق إضافية اندلعت صباح السبت في مناطق مختلفة كالجليل الأعلى.وبحسب الموقع الالكتروني لصحيفة "يدعوت احرونوت" العبرية، اقترب الحريق الذي لم تستطع قوات الإنقاذ والإطفاء الصهيونية والعربية والأجنبية السيطرة عليه حتى الآن، من أحياء سكنية جديدة في بلدة عسفيا الدرزية، حيث يقوم سكان القرية بقطع الأشجار القريبة خشية من وصول الحريق.وتعمل الشرطة الصهيونية على إخلاء عدة قرى تعاونية وأحياء سكنية عربية ويهودية في المنطقة التي اقترب منها الحريق، وتعمل على إخماد الحرائق التي اندلعت في منطقة الجليل.وأشار ناطق بلسان شرطة الاحتلال إلى أن شرطته عملت على إخلاء مدنيين أكثر مما يجب، لافتًا إلى أن المئات عادوا إلى منازلهم رغم خطورة الموقف.وأظهر تحقيق الشرطة الصهيونية في الحريق المذكور، أن سبب اندلاعه هو إهمال سكان تلك المنطقة، وبعض العائلات التي تواجدت في الاحراش، نافية أن يكون بشكل متعمدوقال مفوض الشرطة الصهيونية نيتسف دودي كوهين: إن" شرطته تعمل على التحقيق في الإهمال المذكور"، مشيرًا إلى أن التحقيق سيطال الكثيرين، ولكن لا توجد شكوك بشخصيات على حد عينها حتى اللحظة.وبينت الشرطة أن الجهود المبذولة لإخماد النيران، نجحت إلى حد معين من السيطرة على الحريق المندلع في مناطق مختلفة، مشيرًة إلى أن الطائرات الأجنبية ساعدت كثيرًا للحد من اتساع رقعة الحريق.43 قتيلاوتعمل على إخماد الحريق الذي قتل 43 إسرائيليًا معظمهم من السجانين، إلى جانب ضابطين في شرطة الاحتلال، عدة طائرات أجنبية، أبرزها الروسية التي أشاد الاحتلال بعملها، والتركية، إلى جانب طواقم إطفاء فرنسي وايطالية وفلسطينية وأردنية، إلى جانب الخبراء الأمريكيين.وحاصرت النيران التي أحرقت نحو 40 ألف دونم من الأشجار حتى اللحظة، عدة أشخاص في فندق "غابات الكرمل"، حيث تعمل شرطة الاحتلال وقوات الإنقاذ على إخلائهم، رغم التحذيرات المستمرة منذ يومين لإخلاء الفندق المذكور.وتم التعرف حتى اللحظة على جثامين 41 قتيلاً من ضمن 43، منهم عدد من المواطنين العرب الدروز الذين انضموا إلى دورة السجانين، فيما وصفت جراح 4 مصابين بالخطيرة للغاية.وأحرقت النيران أحياءً سكنية وقرى تعاونية بأكملها، وما زالت مشتعلة حتى اللحظة في قرية عين هو ونير عتصيون االصيونية، حيث أحرقت ما يزيد عن 20 منزلا في كل قرية منهما حتى الآن.وأكدت مصادر في الشرطة الصهيونية إلى أن شكوكًا تحيط باندلاع الحرائق في مناطق مُختلفة في الوقت ذاته الذي يندلع فيه حريق الكرمل، كالجليل والنقب ومناطق أخرى، حيث تشتبه شرطة الاحتلال بحرائق متعمدة.نداءات استغاثةوتلقى رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو عدة اتصالات من أطراف دولية بارزة على رأسها الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون والرئيس الأمريكي باراك اوباما اللذان أبديا استعدادهما للمساعدة.وكان نتنياهو توجه مستغيثًا إلى عدة دول أجنبية طالبًا مده بالطائرات ومواد إخماد النيران، حيث استجابت معظمها لذلك، بيد انه استثنى تركيا من هذا النداء، والتي قامت بإرسال طواقم خاصة دون طلب من إسرائيل، ذلك أن الكارثة هي كارثة إنسانية وبيئية، بحسب بيان وزارة البيئة التركية.ونقلت صحيفة " معآريف" العبرية عن مصادر في الشرطة الصهيونية القول إن "عملية السيطرة على الحريق التاريخي الكبير، والحرائق الإضافية قد تستمر نحو أسبوع بالكامل على اقل تقدير، رغم وصول المساعدات الأجنبية ".وأكد المصدر أن 4 من جنود الاحتلال العاملين في حرس الحدود الصهيوني أصيبوا بإصابات متفاوتة جراء الحريق، إلى جانب عنصر إنقاذ إسرائيلي آخر أصيب خلال عمله على إخلاء فندق " غابات الكرمل"، وقد بلغت حصيلة المصابين من رجال الإنقاذ والشرطة الاسرائيلية لهذا اليوم 7 اشخاص.ووصل عدد الذين أخلتهم الشرطة الاسرائيلية من أحيائهم ومنازلهم ومصالحهم التجارية نحو 20 ألف إسرائيلي.واستطاعت الشرطة الصهيونية وطواقم الإنقاذ من السيطرة على حريق اندلع في منطقة كريات شونة شماليَ الأراضي المحُتلة عام 1948، والذي أتى على احد حقول الألغام، وقد سمعت أصوات انفجارات في تلك المنطقة.