ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية في عددها الصادر اليوم السبت أن الاستخبارات الإسرائيلية أبلغت لجنة التحقيق الدولية، خلال فترة عمل المحقق الدولي ديتليف ميليس، عن اختفاء طن من المادة المتفجرة سي فور من مخزن للجيش السوري قبل 6 أسابيع من اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريرى.
ونسبت الصحيفة إلى مدير تحقيق ميدانى سابق فى لجنة التحقيق الدولية قوله إن اللجنة طلبت مساعدة إسرائيل لتزويدها بصور التقطتها طائرات التجسس الإسرائيلية يوم اغتيال الحريرى، لكن إسرائيل زودتها بصور قبل ثلاثة أيام من عملية الاغتيال وادعت أن عطلا تقنيًا طرأ على كاميرات طائرات التجسس قبل يومين من عملية الاغتيال واستمر ذلك العطل يومين إضافيين بعد العملية.
وقال مدير التحقيق الذي عمل مع ميليس لفترة تسعة أشهر في لجنة التحقيق الدوليةـ لم نقتنع بما قاله الإسرائيليون، إذ إن أجهزة الاستخبارات لها أجندة خاصة بها لا تبوح بمضمونها .
وأضاف أنه بعدما رفضت إسرائيل تسليم لجنة التحقيق صورًا تجسسية لعملية الاغتيال، توجهت اللجنة بالطلب نفسه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والغريب أن الأمريكيين كرروا الادعاء الإسرائيلي أن عطلاً تقنيًا طرأ على أجهزة تصوير طائرات التجسس في يوم الاغتيال.
وأشار المحقق الدولي إلى أن لجنة التحقيق بقيادة ميليس لم تجد اى رابط بين رفض تزويد إسرائيل اللجنة بالصور ووضعها في خانة المشتبه فيها.. مؤكدا أن إسرائيل ساعدت اللجنة بتزويدها بمعلومات مهمة عن عبد الباسط بني عودة، عميل الموساد الذي هرب إلى السويد بعدما اعتمدته لجنة التحقيق الدولية شاهدًا، إذ اتهم كلا من سوريا وحزب الله بالوقوف وراء عملية الاغتيال، إلا أنه استبعد من لائحة الشهود بعد انتهاء عمل ميليس فى لبنان.
وأوضح المحقق أنه كان هناك اقتناع بأن المتفجرات التى استخدمت فى اغتيال الحريرى هى من نوع تى إن تى ، لكن بعدما تم تنفيذ مسح جديد لمنطقة الانفجار تبين أن المتفجرة هى من نوع سى فور شديدة الانفجار.
وكشف أن لجنة التحقيق صادرت كل كاميرات المراقبة المنصوبة فى منطقة السان جورج، وفى ساحة النجمة فى وسط بيروت، إلا أنها كانت خالية من أى صور.. مؤكدًا أنه ليس لدى لجنة التحقيق سوى الصور التى التقطتها كاميرا مصرف إتش إس بى سى .
وأكد المحقق ما قاله المدير العام للأمن العام السابق اللواء جميل السيد، من أن لجنة التحقيق حاولت إبرام صفقة معه لإيجاد كبش محرقة واتهامه باغتيال الحريرى.. مشيرا إلى أن هذا العرض تلقاه السيد من المحقق الألمانى جيرهارد ليمان الذى قال له إن بإمكانه اختيار أى شخصية سياسية من الصف الأول واتهامه بتدبير اغتيال الحريرى ثم تصفيته لاحقًا.
