ابو يوسف :المفاوضات فشلت وآن الأوان للوحدة الوطنية

أكد الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن حكومة الاحتلال الصهيوني بقيادة نتانياهو العنصرية ماضية في توسيع الاستيطان ليشمل كل الضفة الغربية وتهويد القدس وهدم البيوت والتطهير العرقي، التي تتناقض مع اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي وقرار محكمة لاهاي، الامر الذي يتطلب من المجتمع الدولي تحويل اقواله بعدم شرعية ورفض وادانة الاستيطان إلى أفعال ملموسة بمساءلة وعقاب وردع الاحتلال عن المضي في فرض حقائق الامر الواقع وتقويض حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في تصفية الاحتلال والاستعمار ونيل الحرية والاستقلال والعودة.

وطالب امين عام جبهة التحرير في حوار صحفي مع وسائل الاعلام المجتمع الدولي بإلزام جكومة الاحتلال الإسرائيلية بوقف نشاطاتها الاستيطانية وممارسات فرض الحقائق على الأرض خاصة فيما يتعلق بالقدس وما حوله، وبوقف المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، وهدم منازل في مدينة القدس وطرد سكانها منها وسحب هوياتهم بهدف تهويد المدينة، وذلك لأن تلك المحاولات تخالف القانون الدولي وتناقض قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كما تقوض أسس الحل السلمي للقضية الفلسطينية والنزاع العربي الإسرائيلي.

واضاف ان استفحال الاستيطان في الاراضي المحتلة يشير بما لا يدع مجالا للشك ان حكومة نتيناهو تسابق الزمن لفرض واقع يحول دون اقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة، واستبدال ذلك بدولة في حدود مؤقتة.
وقال ان حكومة نتانياهو المتطرفة تخشى المواجهة الدبلوماسية وتحاول الالتفاف على قرارات الشرعية الدولية، وتسعى لتفجير الاوضاع في المنطقة عبر مواصلتها البناء الاستيطاني وتحديدا في مدينة القدس بهدف تغيير معالمها الديمغرافية ومواصلة سلسلة اجراءاتها التهويدية، واكد ان الرد الامريكي حول وقف او تجميد الاستيطان هو مناورة امريكية للضغط على الطرف الفلسطيني للعودة الى المفاوضات دون تجميد الاستيطان ، ، مما يكشف حجم الانحياز الامريكي تحت يافطة فشل خياره حول وعوده بالسلام ، واكد ان المفاوضات فشلت جراء الممارسات الاسرائيلية وانه ان الاوان لتغيير ميزان القوى المختل.

ورأى انه لا يمكن ردع الحكومة الاسرائيلية دون فرض مقاطعة وعقوبات عليها مثلما جرى مع نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا.

واضاف ان هناك ضغوط هائلة من كل جانب على الفلسطينيين لزجهم الى قاعات التفاوض والخروج بحل تصفوي لقضية شعب فلسطين، وامام هذا الموقف المقلق والخطير تصر القيادة الفلسطينية على وقف الاستيطان بكافة اشكاله في الضفة والقدس، واكد ان التجارب مع اسرائيل اثبتت ان أي حل مرحلي او اتفاقات جزئية لن تفضي الى حلول دائمة وان ما تسعى اليه اسرائيل من وراء الترويج لفكرة الدولة المؤقتة هو الالتفاف على مسالة انهاء الاحتلال وقطع الطريق على الحل الدائم وتكريس سياسة الامر الواقع بجعل جدار الفصل العنصري الحدود الدائمة للدولة الفلسطينية .

واوضح ابو يوسف ان ما يجري على الارض يؤكد سعي اسرائيل الى فرض الحل من جانب واحد على صورة دولة كانتونات ومعازل وجيتوات في اطار ما يسمى بدولة في حدود مؤقتة ستصبح دائمة بدون القدس والاغوار وبدون العودة الى حدود الرابع من حزيران وبدون الاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين بحق العودة الى ديارهم وممتلكاتهم وفق القرار الاممي 194 .

ودعا الى ضرورة الدعوة الى عقد مؤتمر دولي للسلام لاعادة القضية الفلسطينية الى واجهة الاهتمام الدولي وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وانهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي مضى عليه اكثر من ثلاثة واربعون عاما.
واشار الى ان من اهم البدائل المطروحة هو التنسيق العربي الفلسطيني والخروج بموقف موحد في التعامل مع الدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل، وفي التعامل مع إسرائيل ذاتها باعتبارها قوة عدوانية رافضة للسلام، سيتغير الكثير من المعادلات والتوجه الى مجلس الأمن الدولي من اجل ترجمة الاقوال والقرارات الى افعال عبر الاعتراف بالدولة الفلسطينية وازالة الظلم التاريخي الذي وقع وحل بشعبنا منذ عام 47 مرورا بالنكبة والنكسة ومسلسل جرائم الاحتلال من قتل وتشريد ونهب للاراضي واستيطان وتهويد القدس المحتلة والعمل من اجل فك الحصار عن اهلنا في قطاع غزة وكذلك الافراج عن الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال .

ورأى ان الخطوة الاخرى هي العمل على بناء استراتيجية وطنية تستند الى خيار المقاومة الشعبية الجماهيرية لاجراءات الاحتلال والاستيطان والى فلسفة مواجهة الامر الواقع الاحتلالي و تحدي اجراءاته وقوانينه العنصرية ومنظومة الابارتهايد الاسرائيلية واستعادة ثقافة المقاومة والصمود الوطني ،وانه حتى يفهم الاسرائيليون انهم ليسوا وحدهم من يقرر الوقائع على الارض ، فهناك نموذجا رائعا للمقاومة الشعبية في نعلين وبلعين والمعصرة وقربة النبي صالح والقدس وكذلك ما يجري في بلدة العيسوية والبلدة القديمة من القدس.

ودان ابو يوسف التشريعات والقوانيين الصهيونية وخاصة إقرار الكنيست الإسرائيلي تنظيم استفتاء عام قبل الانسحاب من الجولان السوري المحتل والقدس الشرقية المحتلة، معتبراً هذا الإجراء استهتاراً واستخفافاً بالقانون الدولي وبموقف وإرادة المجتمع الدولي،وقال أن إقرار إجراء استفتاء على أرض احتلت بالقوة والحرب والدمار دليل على عربدة وصلف هذا الكيان،

ودعا الشعوب والحكومات العربية الى الوقوف في وجه هذا الكيان ومن يسانده، وقال إن أساس هذه الوقفة يجب أن يكون بدعم حقوق الشعب الفلسطيني والمقاومة بكافة أشكالها لمواجهة تمادي الكيان الصهيوني في إرهابه ومشاريعه ومخططاته في الأراضي العربية المحتلة.

واكد على اهمية انجاز المصالحة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني ، وشدد على اهمية اللقاءات التي تعقد بين الاخوة في جركتي فتح وحماس من اجل التوقيع على الورقة المصرية لتوحيد الصف الفلسطيني بانهاء مظاهر الانقسام والفرقة والتشتت والضعف وتوفير سبل استعادة الوفاق والوحدة لمواجهة المخاطر المحدقة بالشعب الفلسطيني ومستقبل قضيته ومشروعه الوطني وتصعيد المقاومة الشعبية واستنهاض حركة التضامن الدولية ، يجب أن يحتل المقدمة الأولى التي تعزز التضامن الدولي والاقليمي ووحدة النضال الوطني والقومي من أجل تحرير الاراضي العربية المحتلة وحماية الثوابت الوطنية وتحرير الاسرى ونيل حق شعبنا في العودة والاستقلال وتقرير المصير
.