أفادت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية اليوم الخميس أن القتلى الأربعين في حادث إحتراق حافلة للسجناء على مفترق بيت أورن القريب من مكان إشتعال النيران في جبل الكرمل هم من عناصر مصلحة السجون الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة على لسان أحد الضباط قوله إن الحادث كان مروع وفظيع حيث كانت كانت الجثث متفحمة بالكامل جراء إشتعال النيران في الحافلة وفي الوقت ذاته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال تفقده للمنطقة إن إسرائيل لم نتعرض لكارثة بمثل هذا الحجم منذ قيام الدولة .
وطلب نتنياهو مساعدة من دول أجنبية مثل روسيا وإيطاليا واليونان وقبرص لإخماد النيران التي ما زالت مستمرة في أحراش الكرمل شمال إسرائيل في حين تحدث نتنياهو مع وزير الجيش إيهود باراك لمساعدة قوات الجيش في إخماد النيران.
وتعهد نتنياهو بتقديم كل الدعم الضروري لمساعدة طواقم الإطفائية على إجلاء المصابين وإخماد الحريق الهائل على جبل الكرمل الذي لا يزال مشتعلا.
وعقب رئيس الوزراء على مقتل 40 إسرائيلي في حادث احتراق الحافلة نتيجة الحريق الهائل على جبل الكرمل قائلاً الحديث يدور هنا عن حريق هائل أوقع العديد من الإصابات مؤكدا انه يجري تسخير جميع الطاقات والقدرات والموارد للتعامل مع هذه الفاجعة وإنقاذ الجرحى ومحاصرة الحريق .
وحوصرت الحافلة في وسط ألسنة النار المشتعلة على الطريق المتعرج ذي المنحنيات الخطرة وذلك بسبب الحريق الهائل في إطار الجهود التي تبذلها الشرطة لإخلاء السجناء ويحتوي سجن الدامون على ما يقارب 500 سجين أمني بينهم (16 أسيرة فلسطينية) ينتمون إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة فتح..
وبدأت قوات الإحتلال الإسرائيلي إخلاء الأسيرات الفلسطينيات والسجناء الأمنيين من سجن الدامون الواقع على مقربة من جبل الكرمل الذي تشهد أحراشه حرائق هائلة لم تشهد لها مثل إسرائيل منذ سنوات في الوقت ذاته حملت منظمة أنصار الأسرى الفلسطينية الإحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرات البالغ عددهن (16) أسيرة فلسطينية.
وطالبت أنصار الأسرى الاحتلال وإدارة السجون لإطلاق سراح الأسيرات في سجن الدامون لتفادى خطر الحريق والحرائق المتوقعة مستقبلا موضحة أنها تتخوف بشكل عام على حياة الأسرى في السجون بعد تردد الإنباء عن طبيعة الأحوال الجوية الحالية التي تساهم في اندلاع الحرائق، حيث درجات الحرارة أعلى من معدلها السنوي بدرجات، خاصة وان السجون تقع في مناطق صحراوية مجاورة لمصانع وأحراش.
ووصفت مصادر طبية إسرائيلية حالة 10 مصابين من بين السجناء بالخطرة جداً فيما تم إستدعاء أطقم نجمة داوود إلى المنطقة لإخلاء القتلى والجرحى.
وفي الوقت ذاته تواصل أطقم الإطفائية الإسرائيلية مساعيها ومحاولاتها للسيطرة على الحريق الهائل الذي شب في أحراش جبل الكرمل مستعينة بـ 6 طائرات إطفاء خاصة حيث أتت الحرائق على آلاف الدونمات من الحرش الطبيعي.
وأفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن فرق الإطفاء تواجه صعوبات في السيطرة على الحريق بسبب الرياح الشرقية الشديدة حيث تمتد السنة النار على وجه السرعة إلى مناطق شاسعة وتتصاعد أعمدة من الدخان الأسود الكثيف إلى السماء فيما أصيب شخص واحد بصورة طفيفة نتيجة استنشاقه للدخان.
وكانت النار اندلعت في الأحراش الواقعة ما بين عسفيا ودالية الكرمل، في منطقة وادي حيك عند مفرق الدامون وأكد مفوَّض عامّ مصلحة الإطفاء والإنقاذ شمعون روماح ان هذا الحريق لم يسبق له مثيل في السنوات الأخيرة.
وقد أخلت الشرطة القرية التعاونية (بيت اورين) من سكانها وفندق (يعاروت هاكرميل) ومزرعة الكرمل واجلت 35 عائلة من عسفيا ودعت وزارتا الصحة وحماية البيئة سكان المنطقة إلى ملازمة منازلهم خشية تعرضهم لمواد سامة قد تنبعث الى الهواء عقب الحريق.
وتم قطع التيار الكهربائي عن هاتين القريتين وعن قرية عين ايالا التعاونية. وحثت الشرطة سكان عسفيا وكيبوتس (بيت أورين) و(مركز حوريف) في وسط حي الكرمل بحيفا وجامعة حيفا على ملازمة منازلهم خشية انبعاث مواد سامة الى الهواء نتيجة الحريق الهائل.
واعلن عن حالة الطوارئ لدى سلطة حماية الطبيعة والحدائق التي تتهيأ لإخلاء محميّة الأحياء البرية على الكرمل وعلم ان النار تنتشر ليس باتجاه حيفا وانما نحو السفوح الغربية لجبل الكرمل صوب البحر.
