عباس يدعو لاطلاق سراح شاليط وتحرير الأسرى

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتجربة التسوية مع الفلسطينيين كما جربها من قبله رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين.

 

وقال عباس خلال جولته ونظيره الألماني كريستيان فولف في بيت لحم جنوب الضفة الغربية الثلاثاء: "نؤكد استعدادنا لسلام مبني على الشرعية الدولية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية".

 

وجدد رفضه القاطع للدولة ذات الحدود المؤقتة، قائلاً: "نطالب بدولة على حدود عام 1967، وهذا مقرّ به دوليًا، ولا مانع لدينا من تطبيق الحل خلال سنة أو سنتين، لكن لا نريد الدولة المؤقتة لتصبح في النهاية دولة ذات حدود نهائية".

 

وكان الرئيس الألماني وصل إلى مدينة بيت لحم صباح اليوم، حيث زار كنيسة المهد، واستمع إلى شرح مفصل عن الكنيسة.

 

وأضاف عباس "نحن جاهزون مع الأمريكان والرباعية الدولية والأوروبيين ومع الجميع وجربونا، قلنا في الماضي ونقول الآن وفي كل وقت نقول هذه فرصة تاريخية يجب أن لا نضيعها وأن لا ندمرها، الوقت ليس في صالح الجميع".

 

وأكد أن "لجنة المتابعة العربية ستجتمع عندما يكون جواب رسمي أميركي حول مساعيها للبدء بتجميد الاستيطان في كل الأرض الفلسطينية بلا استثناء، وإلى الآن وحتى هذه اللحظة لم يصلنا جواب رسمي".

 

كما بحث عباس مع نظيره قضية الجندي الأسير شاليط، وقال: "ليس لنا دور نحن منذ بداية أسره نطالب آسريه بعودته، كما نطالب بعودة جميع الأسرى إلى أهلهم لدينا 8000 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، ولكن لا نربط هذه القضية بتلك".

 

وأضاف "هذا الرجل (شاليط) يريد أن يعود إلى أهله بأقصى سرعة ممكنة، وتحدثنا مع الرئيس واعتبرنا أن موقف ألمانيا في مساعيها لتحرير هذا الأسير موقف مقدر من قبل الشعب الفلسطيني، ومثابرة الوسيط الألماني على العمل من أجل تحريره هو مقدر من قبلنا تقديرًا عاليًا".

 

وتابع أن "تقوم ألمانيا بهذا الجهد من أجل إطلاق سراحه ونحن مع إطلاق سراحه من البداية، ولكن وللأسف ليس لنا منفذ على حماس لكي نتحدث معها أو نتكلم معها بهذا الموضوع، أدعوها لتطلق سراحه، وندعو إسرائيل أيضًا أن تطلق سراح الأسرى الفلسطينيين".

 

بدوره، أكد الرئيس الألماني على قناعته بالتسوية عندما تكون النوايا جيدة من قبل كل الأطراف، مشيرًا إلى أنه حان الوقت لحل الصراع.

 

وشدد على ضرورة أن تستأنف المفاوضات، مشيرًا إلى أن الفرصة الحالية يجب أن تستغل من للوصول إلى الحلول الوسط، وأن الجانب الفلسطيني لديه الاستعداد الكبير للتقدم بحلول وسط تساعد على الوصول إلى تسوية حقيقية.

 

وبخصوص المفاوضات، أوضح الرئيس الألماني أن بلاده لن تقول شيئا عن المفاوضات، لأن على الطرفين أن يتفاهما مع بعضهما البعض، وأن يكون هناك احترام للمعايير الدولية، وعدم تعقيد الأمور خاصة موضوع القدس الذي يعتبر معقد أصلاً.