فشلت مساعي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة بديلة بمشاركة الأحزاب الحريدية (الدينية)، كما فشلت مساعيه لشق صفوف حزب "هناك مستقبل".
وكانت مصادر مطلعة قالت في وقت سابق أمس لموقع "عرب 48" إن نتنياهو يجري اتصالات متقدمة لتشكيل حكومة بديلة وإلغاء الانتخابات تتألف من الليكود والأحزاب الحريدية، والبيت اليهودي وكاديما، لكن رئيس حزب "اسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان ما زال يتحفظ على الموافقة على الدخول في الحكومة المقترحة.
وكشفت مصادر في حزب "هناك مستقبل" ان مسؤولين في الائتلاف الحكومي أجروا محاولات لشق الحزب خلال الساعات الماضية في محاولة لإقامة حكومة بديلة وتجنب الذهاب لانتخابات عامة.
ونقل موقع القناة الإسرائيلية الثانية عن مصدر في حزب "هناك مستقبل" أن مسؤولين في الائتلاف الحكومي حثوا عددا من الوزراء بينهم وزير التربية والتعليم شاي بيرون على الانشقاق عن الحزب والبقاء في الائتلاف والاحتفاظ بحقائبهم الوزارية. وأوضح المصدر ان وزراء "هناك مستقبل" رفضوا العروض المطروحة عليهم.
يشار إلى أن أحزاب الوسط- يسار بدأت التنسيق فيما بينها للعمل ضد إمكانية نجاح نتنياهو مجددا في تحقيق نتائج تتيح له تشكيل الحكومة المقبلة.
وحسب تقارير إسرائيلية فإن اتصالات متقدمة جرت بين أحزاب "المركز" و" اليسار" لتشكيل ما أطلقوا عليه "البديل لنتنياهو". وذكرت وسائل إعلام عبرية أن رئيس حزب " العمل" ، يتسحاك هرتسوغ، يحاول تشكيل جبهة واحدة، تتألف من "العمل" و"هناك مستقبل" برئاسة ليفني و"كاديما" و"ميرتس" . وحسب الاقتراح المطروح فإن هذه الأحزاب تخوض الانتخابات ضمن قوائم منفردة، لكنها تقود خطا وتوجها واحدا لجمهور المصوتين للتصويت إلى أحد هذه الأحزاب.
ونقل موقع "عرب 48" عن تقارير إعلامية اسرائيلية قولها مساء أمس: ان وزير الداخلية الإسرائيلي السابق، غدعون ساعر، يدرس إمكانية المنافسة على رئاسة حزب الليكود مقابل نتنياهو. والتقى ساعر في هذا السياق مع المستشار الإعلامي رؤوفين أدلر للتشاور معه حول امكانية المنافسة ضد نتنياهو على رئاسة الليكود. وستجري الانتخابات الداخلية على رئاسة حزب الليكود في 6 كانون الثاني المقبل.
ورفض ساعر التعقيب على هذه التقارير ونفى لقاء أدلر.
ورفض رئيس حزب العمل يتسحاق هرتسوغ التعهد بعدم الانضمام إلى حكومة يشكلها نتنياهو بعد الانتخابات العامة المزمع إجراؤها منتصف آذار المقبل.
واعتبر هرتسوغ في مقابلة اجرتها معه إذاعة جيش الاحتلال أمس أن احتمال أن يقوم هو بتشكيل الحكومة المقبل "مرتفعة جدا"، علما أن كافة استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع شعبية حزب العمل. وفي رده على سؤال، رفض هرتسوغ التعهد بألا ينضم إلى حكومة يشكلها نتنياهو بعد الانتخابات.
واعتبر هرتسوغ انه "ينبغي أن ندرك ان هذه الانتخابات مصيرية وربما تشكل الفرصة الأخيرة لتوجيه المقود إلى الاتجاه الصحيح".
في غضون ذلك بدأت الاتصالات بين مختلف الكتل الممثلة في الكنيست للبحث في إمكانيات التوجه إلى انتخابات 2015 ضمن قوائم مشتركة، ورغم أن الاتصالات لم تثمر بعد، إلا أن هناك توجها نحو ايصال رسالة إلى الجمهور الإسرائيلي مفادها "لا لنتنياهو".
