ملف العالم العربي والإسلامي بعيون داغان

انفردت الصحف العبرية الاثنين بترجمة بعض الوثائق السرية التي كشفها موقع "ويكليكس"، وخاصة تلك التي لها علاقة مباشرة بالاحتلال الإسرائيلي، ودول الشرق الأوسط، حيث كشفت من خلالها الرؤية الاسرائيلية لما يجري في تركيا وإيران وفلسطين والعراق وقطر.   وخلال اجتماعات لرئيس جهاز الموساد السابق مائير داغان عام 2007 مع مسئولين أمريكان، أبدى غضبًا شديدًا على سياسات عدة دول خليجية عربية، كانت أولاها قطر التي ترعى قناة الجزيرة، حيث حمل داغان الأمير حمد بن خليفة المسؤولية الكاملة عن استفزازات القناة.   وقال داغان :" قطر تحاول الرقص على عدة حبال، إيران، سورية، وحركة حماس، اعتقد أنه يجب إخلاؤها من القواعد العسكرية الأمريكية، لعدم إكسابها مزيدًا من الثقة بالنفس" .   وحول القضية الفلسطينية قال داغان:" بعد أزيد من عشر سنوات على مفاوضة الفلسطينيين، لم نحقق أي شيء، فقط العمليات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي ضد حماس في الضفة الغربية هي التي منعت اتساع نفوذ الحركة والسيطرة على تلك المناطق ".   ويرى داغان أن السلطة الفلسطينية ضعيفة للغاية، وأن المنسق الأمريكي والضباط بالضفة يحاولون إكسابها بعضًا من الثقة بالنفس، مشيرًا إلى أن نحو 6 مليار دولار صرفت على هذه السلطة منذ عام 1994، وأن حركة فتح آيلة للسقوط خلال اشهر، " ماذا حققنا، لا شي سوى القليل ".   وأشار داغان إلى أن الحل الناجع لإضعاف حزب الله اللبناني هو التفرقة بين سورية وإيران، بشتى الطرق، وذلك سيساهم في إضعاف الحزب لا محالة، مشيرًا إلى أن ذلك ينفذ من خلال الضغط على الرئيس بشار الأسد الذي يخشى من اتهامه بعلاقة بقتل الرئيس اللبناني رفيق الحريري أكثر من أي شيء.   وبما يتعلق بالشأن التركي، أبدى رئيس جهاز الموساد الاسرائيلية خشية من تضعضع الطابع العلماني للدولة، محذرًا من أن الأوضاع هناك مهيأة لأن تكون متشددة منذ أكثر من أي وقت مضى، وأن الجيش التركي لم يعد مسيطرًا كالسابق، " ولو أن الجيش تلقى دعما من قبل أمريكا لعمل بجدية أكثر ضد الإسلاميين" .   وأشار إلى أن تركيا أصبحت تميل نحو حركة حماس، وتدعمها، وذلك في مسعى إلى التوسع في منطقة الشرق الأوسط.   وكشف الموقع وثائق تؤكد العمل الإسرائيلي خلال الحرب على العراق، من خلال مراقبة جهاز الموساد للمقاومين العرب من الدول المجاورة، حيث كان قدم وثائق إلى الإدارة الأمريكية في حينه، أكد من خلالها أن أغلبية المقاومين عادوا إلى ديارهم.   وأبدى الموساد خشية من عودة المقاومين العرب إلى ديارهم في السعودية ولبنان وسورية على وجه الخصوص، " حيث لا تستطيع تلك الدول التعامل معهم، على العكس تمامًا كما تفعل مصر والأردن ".   وكشف أيضا عن علاقات وطيدة بين الاحتلال الإسرائيلي وقيادات كردستان العراق.   وأشار الموساد إلى أن المقاومين العرب في العراق يشكلون خطيرا على المنقطة و"إسرائيل" خاصة، لكنه ادعى أن المقاومة الفلسطينية ليست بحاجة إليهم والى التحالف معهم.