بعد أن اتفقت حركتي حماس وفتح على تأجيل جلسات الحوار بينهما واستئنافها بعد عيد الأضحى المبارك بعدما تعثر الوفدين في التوصل إلى نقاط جوهرية لا سيما في مسألة تشكيل اللجنة الأمنية العليا ضمن الملف الأمني والمعنية في إعادة هيكلة وتنظيم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة لم يتسنى بعد المباشرة في إطلاق صفارة الإعلان عن استئناف جولات الحوار بين الحركتين مرة أخرى لا سيما وأن الساسة أجمعوا أن انطلاقها سيكون بعد انتهاء عيد الأضحى المبارك مباشرة.
و بعد انتهاء عيد الأضحى لم نرى أى بوادر لإنطلاقها حيث عادت الأقاويل أن انطلاقها سيكون بعد انتهاء عقد جلسات المجلس الثوري لحركة فتح .وها جلسات الثوري باشرت على الإنتهاء وما زالت ردود الأفعال تجاه استئناف المصالحة الفلسطينية الفلسطينية مجمدة وما زالت أقاويل الساسة تراوح مكانها ولا جديد بها سوى الوعودات التي لا تخرج من أفواههم لضى النور وباتت بين قوسين ((ستتم ولن تتم))!!!
في سياق التقرير التالي تنقل من على ألسنة الساسة الأجواء التى تكتنف ملف المصالحة والذي تم تعليقه ولم تظهر أي بوادر لإستئنافه.
عضو وفد حماس في حوار المصالحة النائب إسماعيل الأشقر قال :تم التشاور مع حركة فتح من قبل حركته حماس حول مكان وزمان اللقاء المقبل، مشيرًا إلى أن تحديد اللقاء سيكون بعد اجتماع المجلس الثوري لفتح.
ويؤكد حديثه من حركة فتح أمين سر المجلس الثوري أمين مقبول والذي قال أن الثوري سيستمع خلال جلسته إلى التقارير الخاصة بملف المصالحة الوطنية وطبيعة العقبات والعراقيل التي تواجه إمكانية انجازها.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه انتهى عيد الأضحى وانتهت اجتماعات الثوري ولم يتحقق بعد ما تم التصريح به من قبل الحركتين على لسان الأشقر ومقبول.!!!
فيجيب على التساؤل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق والذي يقول : لا يوجد أي اتصالات جارية مع حركة فتح بخصوص المصالحة وموعد اللقاء القادم لم يُحدد بعد .
وبدوره ممثل الشخصيات الفلسطينية المستقلة ياسر الوادية يخرجنا من بوتقة التشاؤم الذي ألمح إليه أبو مرزوق بتصريحاته ويقول:هناك سلسلة لقاءات واتصالات مع شخصيات قيادية في حركتي فتح وحماس في قطاع غزة ورام الله بالإضافة إلى دمشق لتخطي أزمة اللقاء المرتقب بين الطرفين في سياق إنهاء الملف الأمني ضمن المصالحة الفلسطينية بمساندة وزراء خارجية عرب لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام السياسي.
لكن مع عجلة التفاؤل التي أدارها الوادية لم يتم تحديد زمان ومكان اللقاء الجديد بين فتح وحماس لمناقشة ملف الأمن ؟ فماذا بعد؟؟
ولمعرفة ماذا بعد حاورت مراسلتنا من الأردن المحلل السياسي والناشط في العمل من أجل إحلال الديمقراطية وحقوق الإنسان جهاد الرنتيسى والذي بدوره قال : جميع التصريحات التي تتناقلها وسائل الإعلام كافة من على ألسنة المسئولين والساسة للاستهلاك المحلي والإعلامي فقط لأن الذي يتضح أنه لا يتواجد شيئا ملموسا على الأرض يساند أقوالهم.
