قوات الاحتلال تصعدّ اعتداءاتها بحق المزارعين والصيادين في خان يونس ورفح

واصلت قوات الاحتلال المنتشرة بكثافة على طول خط التحديد شرق مدينتي خان يونس ورفح، اعتداءاتها المتكررة بحق المزارعين والمواطنين خلال اليومين الماضيين، بإطلاق النار تارة، وتنفيذ عمليات توغل وتمشيط تارة أخرى.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات إسرائيلية مدرعة، ترافقها عدد من الجرافات، نفذت عمليات تمشيط متفرقة في محيط معبري "كيسوفيم" و"صوفاه"، المقامين على الخط المذكور، خلال ساعات ليلة أول من أمس وصباح أمس.

وبحسب المصادر المتعددة، فإن عمليات التمشيط التي تخللها إطلاق نار متقطع من قبل الدبابات ونقاط المراقبة، تزامنت مع انتشار للدبابات والآليات العسكرية المدرعة في محيط المعبرين المذكورين.

كما نفذت جرافات إسرائيلية مصفحة، عمليات تجريف في محيط بعض المواقع العسكرية، كما أقامت سلسلة من السواتر الترابية قرب معبر "صوفاه".

وتزامنت عمليات التمشيط والتجريف، مع قيام جنود الاحتلال بإطلاق قنابل الضوئية في سماء بلدات وقرى شرق المحافظتين، كما استهدفوا بأسلحتهم الرشاشة مزارعين ورعاة أغنام، ما أجبرهم على مغادرة أراضيهم، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوفهم.

وبحسب ما أكده بعض المزارعين الفارين عن أراضيهم، فإن إطلاق النار الذي تواصل معظم ساعات نهار أمس، تسبب في إلحاق أضرار في مباني زراعية، وحرمهم من متابعة عملهم في مزارعهم.

إلى ذلك وفي سياق متصل، صعدت قوات الاحتلال اعتداءاتها المتواصلة على طول المنطقة الساحلية الواقعة غرب محافظة رفح خلال اليومين الماضيين، بعد أن أقدمت الزوارق الحربية الإسرائيلية على تنفيذ عمليات إطلاق نار ومطاردة للمراكب خلال مزاولة عملها.

وأكد صيادون وشهود عيان، أن عدد من الزوارق الحربية الإسرائيلية تقدمت في اتجاه الشاطئ عند حوالي الساعة العاشرة من ليلة أول من أمس، وبدأت بإطلاق النار في كافة الاتجاهات، مستخدمة الرشاشات الثقيلة والمتوسطة، ما تسبب في إلحاق أضرار فادحة في عدد من مراكب الصيد، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.

وأشار مواطنون من سكان المناطق القريبة من الشاطئ، إلى أن القصف الإسرائيلي الذي نفذ خلال الساعات القليلة الماضية تركز بمحاذاة الحدود المصرية الفلسطينية جنوب غرب رفح، مشيرين إلى انه أجبر عدد كبير من الصيادين على مغادرة المياه حفاظا على أرواحهم.

وأكدت المصادر ذاتها أن جنود الاحتلال المتمركزين على متن الزوارق المذكورة، قاموا كذلك بإطلاق قنابل ضوئية في الهواء.

من جانبهم، أوضح عدد من الصيادين، أن ممارسات الاحتلال ضدهم شهدت تصعيدا متزايدا منذ عدة أيام، خاصة مع بدء هجرة أسراب اسماك السردين، ومرورها قبالة سواحل القطاع، مشيرين إلى أن أعداد الزوارق الحربية في البحر تزايد بشكل لافت خلال الأسبوع المنصرم، كما أن عمليات إطلاق النار في كافة الاتجاهات لا تتوقف على مدار الساعة.

يذكر أن ثلاثة من صيادي الأسماك كانوا أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة، وتم تدمير وإحراق ثلاثة قوارب صيد فلسطينية بصورة كلية، في حادثين منفصلين خلال الأسبوع المنصرم، جراء قصف إسرائيلي عنيف ومباشر، استهدف مجموعات من الصيادين، كانوا يتواجدون على متن قواربهم في مياه البحر قبالة شواطئ محافظة رفح.