قناعات حماس بعيدة كل البعد عن "القاعدة".. أحمد يوسف يكشف عن اتصالات تجريها الحركة لمنع التصعيد ضد غزة ويدعو لعدم كشف فحوى لقاءات المصالح

كشف الدكتور  أحمد يوسف وكيل وزارة الخارجية في حكومة غزة عن اتصالات ومراسلات تجريها الحكومة في غزة مع بعض الجهات والمؤسسات والمنظمات الدولية لوضعها في صورة الأوضاع التي يمر بها القطاع وذلك بعد التهديدات التي ارتفعت وتيرتها من قبل الحكومة الإسرائيلية بإمكانية شن حرب على غزة.

وأضاف يوسف ان هناك مكاتبات مع الأمم المتحدة  واتصالات مع بعض الهيئات والمنظمات الدولية ولا زلنا في بداية الطريق كما اننا سنحاول التحرك مع بعض الدول الأوروبية لإيصال رسائل بان حماس غير معنية بالتصعيد وأن أولوياتها الآن هي الاهتمام بترميم ما دمترته الحرب، وإصلاح الوضع الداخلي بتحقيق مصالحات اجتماعية وسياسية، وكذلك تحقيق الإكتفاء الذاتي في القطاع الزراعي، وتقليص نسبة البطالة العالية.

وأوضح ان الهدف من هذه الاتصالات هو إحاطة هذه الجهات بمخاوفنا من حملة التهديدات الإسرائيلية ومحاولة تلبيس (حماس) ثوب الشيطان وإظهار الحركة بأنها حركة متطرفة بالإضافة إلى شرح جوهر الأوضاع الانسانية المتردية في غزة جراء الحصار.

وقال يوسف بأن إسرائيل تحاول قلب الطاولة والأوراق واشغال العالم بقضية ثانية جراء الأزمة الخانقة التي تعيشها، بعد أن امتلأ سجلها بالجرائم التي ارتكبتها بحق الفلسطينيين والقانون الدولي.

وتابع:"إسرائيل تحاول خلق أجواء جديدة تخرجها من حالة الاختناق التي تعيشها والإدانة الدولية من قبل المجتمع الدولي، حيث بدأت في حملة تهديدات، مرة بشن حرب على إيران، وأخرى على حزب الله، وآخرها على حركة حماس بغزة".

وبيّن أن إسرائيل تحاول في هذه الآونة تقديم لائحة اتهام ضد (حماس) من خلال زعمها بأن قطاع غزة أصبح بيئة مواتية للإرهاب، وأنها تضم تنظيمات متطرفة وفي مقدمتها تنظيم القاعدة، وأن هذا يشكل خطراً أمنياً كبيراً عليها..!! إن كل هذه المقدمات التي تسوقها إسرائيل أمام المجتمع الدولي تأتي لتبرير أي عدوان ممكن ان تقدم عليه ضد قطاع غزة، وحماية قيادتها السياسية والعسكرية من الإدانة أمام المحافل الدولية.

وزاد قائلاً:"حماس قناعتها بعيدة كل البعد عن قناعات تنظيم (القاعدة) كما ان الحركة تمثل اتجاه إسلامي وسطي ولديها منسوب عالي من الاعتدال ورغبة في الانفتاح والتواصل مع المجتمعات الغربية كما ان لديها رؤية سياسية اعتقد أنها مقبولة لدى الغرب، إلا أن الغرب لا يزال حتى اللحظة لم يتعامل بالشكل المطلوب مع حماس".

وأكمل يوسف قائلا:"إسرائيل تعمل على  استدعاء الرد من التنظيمات الفلسطينية حتى تقوم بشن عمليات أوسع وأوسع وتوجيه ضربات عسكرية من خلال الطيران الحربي تستهدف البنى التحتية بهدف إضعاف الحكومة بغزة وكسر شوكة الفعل المقاوم".

المصالحة بحاجة للسرية

وطالب يوسف حركتي (فتح وحماس) بأن تقدما خلال جولة الحوار المقبلة كافة الاختصارات المفيدة والايجابية، وألا تركزا على الجوانب السلبية فيما يتعلق بقضية الملف الأمني، معرباً عن تفائله بتحقيق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني.

وأعرب يوسف عن أسفه لنشر تفاصيل اللقاء الأخير وما تلاه من تحميل كل طرف للآخر مسؤولية تعطيل جلسة الحوار بدمشق، داعياً الحركتين بإبقاء مضامين ومحتويات جلسات الحوار بعيدة عن ذكر تفاصيلها أمام وسائل الإعلام بحكم أنها جلسات مستمرة .

وتمنى  يوسف ان توفق الحركتين ( فتح – حماس ) في الجولة المقبلة من الحوار في وضع الضوابط في قضية الملف الأمني رغم انه ملف شائك بسبب غياب الثقة بين الحركتين، وخصوصاً الأجهزة الأمنية معتقداً بأن هذا الملف سيتم التغلب عليه من خلال الجهود التي ستبذلها الدول العربية وفي مقدمتها مصر الشقيقة.

 

إسرائيل لا تريد السلام

وفيما يتعلق بملف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، أكد يوسف أن الحكومة الإسرائيلية هي حكومة يمينية متطرفة لا تريد تحقيق السلام والنتيجة كما أعلن الإخوة في السلطة الفلسطينية هي أن ثمار مفاوضات استمرت لثمانية عشر عاماً كانت (صفر) كبير.

 

وقال يوسف :"ان هناك عدة بدائل تتمثل في إشراك العمق العربي والإسلامي والاستعانة به بشكل أكبر، وكذلك في تعزيز قدرة المقاومة وتفعيلها في الضفة الغربية وقطاع غزة، والرجوع إلى المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن لتأكيد عزلة إسرائيل، وتجريدها من أية ذرائع أخلاقية أو قانونية لوجه احتلالها للأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن الحقوق لا يمكن استعادتها – كما علمنا التاريخ – إلا بالقوة.

 

قوافل دولية قادمة لغزة

وحول قوافل التضامن كشف يوسف أن هناك وفداً أوروبياً ووفد من منظمة المؤتمر الإسلامي سيأتي لغزة، وأن الشهر القادم سيشهد قدوم عدة قوافل ربما تكون بحرية لإظهار التضامن وتقديم المساعدات الإنسانية والاغاثية للقطاع.

وقال ان هذه القوافل هي عبارة عن انتفاضة صامتة لكنها ستستمر في تشكيل حرج كبير لإسرائيل وستشجع هذه الجهود على كسر الحصار الظالم المفروض عن غزة، وسوف تعمل على حشد الرأي العام العالمي ليأخذ موقفاً قوياً وواضحاً ضد دولة الاحتلال الصهيوني