تخوفات إسرائيلية من سيطرة حزب الله على البلاد

يبدو من اجتماع يعقده الوزراء السبعة الكبار في اسرائيل اليوم ان اسرائيل تسعى الى زيادة التوتر الحاصل في لبنان من خلال تخصيصها اجتماع مجلسها الوزاري المصغر هذا لمناقشة الاوضاع في لبنان.

وقالت صحيفة هآرتس في عددها الصادر اليوم الاربعاء ان الاجتماع يأتي وسط مخاوف من أن تقريرا يربط بين حزب الله وبين اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ربما يشعل حربا.

وأخبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وزير الخارجية الإيطالي الزائر فرانكو فراتيني أن اسرائيل قلقة من أن حزب الله سيستولي على لبنان، بعد نشر تقرير يتهم الحزب بتنفيذ عملية اغتيال الحريري عام 2005 في بيروت.

وكانت شبكة سي بي إس التلفزيونية الكندية ووسائل إعلامية أخرى قد ذكرت أن المحكمة الدولية التي تحقق في اغتيال الحريري ومقرها في هولندا على وشك إصدارقرار اتهام ظني بحق عدد من أعضاء حزب الله.

وبدا واضحاً ان الحكومة الاسرائيلية تريد التكتم على مداولاتها بشأن لبنان، اذ نقلت هآرتس عن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى اليوم ان المجلس الوزاري السباعي كان من المقرر أصلا أن يشمل المجلس الأمني بكامل هيئته. ونظرا لحساسية الموضوع، اتخذ قرار لاحقا بعقد الاجتماع على نطاق ضيق.

واضافت الصحيفة الاسرائيلية: كانت التطورات في لبنان محل مراقبة دقيقة من جانب مسؤولين عسكريين وسياسيين في اسرائيل. وتعتقد مصادر في الخارجية الاسرائيلية والاستخبارات العسكرية أنه على الرغم من التوتر المتصاعد في لبنان، فلا حزب الله ولا أي لاعب آخر في لبنان- بما في ذلك سوريا وإيران- لديهم مصلحة في خروج الوضع الأمني الراهن هناك عن نطاق السيطرة.

وأخبر نتنياهو وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أمس أنه من أجل أن يتخلص حزب الله من الضغط الدولي الذي قد يعقب الاتهام الظني الدولي، فربما يحاول تعكير الاستقرار داخل لبنان بل قد يحاول تأكيد سيطرته على البلاد.

وابلغ وزير الدفاع ايهود باراك اجتماعا لرؤساء السلطة المحلية في النقب يوم أمس أن على اسرائيل التأكد من أن التوتر في لبنان لن يمتد عبر الحدود. وقال: هناك توترات عميقة داخل لبنان تدور حول التحقيق في اغتيال الحريري. ونحن- في شبكاتنا الاستخبارية والعملياتية- يجب أن نكون يقظين حتى لا تتدهور الأوضاع، وعلينا مراقبة إمكانية أن شخصا ما ربما سيحاول تحويل اتجاه التوتر نحونا .

وام فريد هوف، نائب المبعوث الأميركي إلى الشرق الاوسط جورج ميتشل والمسؤول عن سوريا ولبنان، بزيارة إسرائيل هذا الأسبوع للاجتماع مع المسؤولين الرفيعي المستوى حول التطورات في لبنان. وإضافة إلى أمور أخرى، طالب هوف بتسريع الانسحاب من قرية الغجر الحدودية المقسمة في محاولة لتقوية حكومة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في وجه حزب الله.

وقد ندد الحريري بتقرير سي بي سي وقال إنه ما زال يدعم وسام الحسن، رئيس الاستخبارات اللبنانية الذي كان مديرا للبروتوكول في عهد والده، والذي تورط أيضا في الاغتيال.

وقال: أعتقد أن التسريبات الإعلامية لا تخدم العدالة ، وأضاف أن لديه ثقة كاملة في رئيس الاستخبارات.

وسيغادر الحريري يوم السبت المقبل لزيارة رسمية إلى إيران، بعد زيارة مثيرة للجدل قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جنوب لبنان الشهر الماضي.

وقد اعلن الجنرال ميشيل عون حليف حزب الله يوم الثلاثاء بشكل مفاجئ أنه يجب استجواب حسن، وقال إنه يتوقع الحصول على إجابات من رئيس الاستخبارات.

ووصفت سي بي سي تحقيقها بأنه يعتمد على مقابلات مع مصادر متعددة تشارك في تحقيق الأمم المتحدة بشأن الاغتيال، إلى جانب بعض سجلات اللجنة نفسها. وذكرت الشبكة أن تحقيقها وجد نماذج من الجمود البيروقراطي وعدم الكفاءة إضافة إلى الإهمال الشديد في تحقيق الامم المتحدة.

وقد حاولت دول عربية وإسلامية تهدئة الأوضاع في لبنان في ظل عد الاستقرار الحالي. ونقلت وسائل الإعلام اللبنانية أمس أن مستشار العاهل السعودي الامير عبد العزيز بن عبد الله وصل إلى دمشق في وقت سابق من هذا الأسبوع لعقد لقاءات مع الرئيس السوري بشار الاسد حول الوضع في لبنان.

ووصل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم في زيارة رسمية إلى بيروت وصفت أيضا بأنها محاولة لإجراء مصالحة داخلية في لبنان، ومن المقرر أن يصل رئيس وزراء قطر وزير خارجيتها إلى لبنان هذا الأسبوع