ونقلت صحيفة هآرتس العبرية في عددها الصادر اليوم الجمعة عن كبير المتحدثين باسم وزارة الخارجية الصهيونية يوسي ليفي وصفه اتهامات سلويتسر لشارون بأنها كذب فظ ومخزٍ وقوله إنه من الصعب التصديق بأن شخصا عاقلا يمكنه التعامل بجدية مع فرية دموية معاصرة من النوع الأكثر دونية.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن اتهام سلويتسر لشارون جاء في مقابلة أجرتها معه صحيفة "فولكسكرانت" الهولندية والتي تعتبر صحيفة هامة، وقال المخرج إن شارون أطلق النار من مسدس على طفلين فلسطينيين أمام نظره وكأنه يطلق النار على أرانب عند مدخل صبرا وشاتيلا في العام 1982.
واضاف سلويتسر أنه شاهد عملية القتل بينما كان يعمل على إعداد فيلم وثائقي في لبنان بعد شهرين من مجزرة صبرا وشاتيلا، لكنه قال إنه ليس متأكدا من التاريخ الدقيق للقتل.
رغم ذلك قال المخرج الهولندي كنت واقفا قريبا جدا من شارون الذي كان وزير الحرب وقتئذ، وقد أطلق النار عليهما عن مسافة عشرة أمتار تقريبا بمسدس كان في حزامه.
ونشرت اتهام سلويتسر لشارون المجلة الأسبوعية "هولندا الحرة" التي تنشر عادة تحقيقات صحفية هامة، وذلك بمناسبة افتتاح مهرجان الأفلام الوثائقية في أمستردام، الذي سيعرض خلاله فيلم وثائقي لسلويتسر بعنوان "الوطن" ويظهر فيه المخرج وهو يقول لصورة شارون إنه كان من الأفضل لو أن شارون مات في معسكر الإبادة النازي أوشفيتز.
وقال وزير الحرب الصهيوني موشيه ارنس، الذي خلف شارون، لهآرتس إن شهادة سلويتسر كاذب" وأن "شارون لم يكن ليطلق النار على أي طفل وهو لم يكن في لبنان في شهر تشرين الثاني/نوفمبر العام 1982، إضافة إلى أن وزراء الدفاع في إسرائيل لا يحملون سلاحا.
كذلك وصف الجنرال همرام متسناع الذي كان قائد الجبهة مع سورية في ذلك الحين، شهادة سلويتسر بأنها سخيفة للغاية.
وتحدث سلويتسر لهآرتس عن التأخير في نشر شهادته قائلا إنه حتى وصلت شكواي إلى غايتها وحتى وصلت إلى مرحلة يفترض أن تتم معالجتها، اصبح شارون رئيسا للحكومة وبات يتمتع بحصانة.
