قال كبير المفاوضين الدكتور صائب عريقات في لقاء صحفي مقتضب خارج مبنى وزارة الخارجية الأميركية:"لقد سلمت الوزير كيري رسالة من القيادة الفلسطينية تتعلق بوجوب انهاء الاحتلال الإسرائيلي ضمن سقف زمني محدد وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل" وهو الحل الذي تؤيده الولايات المتحدة، وان نفد الوقت على تحقيق ذلك فان هذا سيضاعف من أزمات وتعقيدات المنطقة.
ولدى سؤاله عما إذا كان سلم الوزير كيري اقتراحاً فلسطينياً محدداً لقيام الدولة الفلسطينية خلال ثلاث سنوات رفض عريقات تحديد المدة مكتفياً بالقول "إننا بحثنا مع الوزير ضرورة انهاء الاحتلال في أسرع وقت، كما حذرنا من خطورة نفاد الزمن، وأن وضع الاحتلال والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة هو وضع غير مستدام، منبهين من خطورة استمرار الحكومة الإسرائيلية في تعنتها وإمعانها في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية لتوسيع الاستيطان كما فعلت بالأمس واليوم ما يقلص آمال السلام وتحقيق حل الدولتين"مؤكداً أن الجانبين اتفقا على استمرار الحوار بينهما خلال الأسابيع القادمة .
وأكد عريقات أنه بحث مع الوزير كيري التطورات في ضوء تداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة وتطورات مفاوضات وقف إطلاق النار في القاهرة.
وشارك في الاجتماع الذي استغرق ساعتين مع الوزير كيري من الجانب الفلسطيني، إلى جانب عريقات كل من مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، وسفير منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن معن عريقات.
ووصف عريقات اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بالبناء والمعمق والجدي وقال انه تناول موضوعات عديدة، بينها الوضع في غزة والعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية والتطورات الأخيرة في المنطقة.
من جهتها وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية اللقاء بأنه كان "مفيدا وبحث عدة قضايا بما في ذلك الوضع في غزة والمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وان الطرفين اتفقا على مواصلة الحوار في الأسابيع المقبلة" .
وكانت واشنطن استبقت لقاء عريقات - كيري في واشنطن بإعلان معارضتها فرض جدول زمني أو تلويح الفلسطينيين بالتوجه إلى الأمم المتحدة، وذلك خلال مؤتمر صحفي أجرته مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة سمانثا باور في نيويورك الأربعاء، حيث وصفت الإجراءات "أحادية الجانب"، مثل إعلان إسرائيل ضم أراضي في الضفة الغربية أو "نية السلطة الفلسطينية التوجه إلى الأمم المتحدة" بغير البناءة.
وكررت باور إن بلادها لا تعتبر اختصار الطريق أو اتخاذ خطوات أحادية الجانب ستؤدي إلى تحقيق الهدف الذي يتطلع إليه الفلسطينيون، مؤكدة أنه لا بد أن تكون إسرائيل طرفا في مفاوضات التسوية.
وقالت بأن المجيء إلى نيويورك لن يحقق ما لم يتم تحقيقه من خلال المفاوضات، فيما اعتبر رداً على ما كانت قد صرحت به عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عشراوي بعد اللقاء الذي جمعها مع المندوبة الأميركية (باور) الثلاثاء من أن الفلسطينيين سيدعون لتحديد فترة زمنية لانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية خلال ثلاثة أعوام من خلال إصدار قرار في مجلس الأمن الدولي.
وبحسب تقارير صحفية إسرائيلية فإن إسرائيل تتخوف من أن تمتنع واشنطن عن استخدام حق النقض "الفيتو" كما فعلت في كل المرات الماضية لإسقاط المشروع الفلسطيني بسب الخلافات والتوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحكومة نتنياهو.
