جهاد الوزير يتحدث عن خسائر الجهاز المصرفي جراء العدوان على غزة

قال محافظ سلطة النقد الدكتور جهاد الوزير إن الخسائر المباشرة للجهاز المصرفي في قطاع غزة نتيجة العدوان الاسرائيلي وصلت إلى 3 مليون دولار فضلا عن تضرر بيوت بعض موظفي البنوك وسلطة النقد الفلسطينية.

وأوضح في تصريح له " إضافة للخسائر البشرية والمعاناة الكبيرة, فإن جوهر الموضوع الاقتصادي هو الدمار الكبير الذي لحق بالبنية الاقتصادية في القطاع والمؤسسات التجارية والشركات والمصانع ومصالح المواطنين التجارية والمنازل مما سيؤثر بشكل كبير على الحياة الاقتصادية وبالتالي الدورة النقدية في الجهاز المصرفي والتأثير على قدرة المقترضين لسداد اقساطهم والتزاماتهم للمصارف.

وأضاف ": إن هناك تكافل كبير من البنوك لموظفيها المتضررين".

وأفاد بأن حقوق الملكية للجهاز المصرفي تقارب مليار ونصف دولار والحد الأدنى لرأس المال للبنك الواحد لا يقل عن 50 مليون دولار علما أن العديد من البنوك تجاوزت 100 مليون دولار وبعضها تجاوز 150 مليون دولار.

ولمساعدة المواطنين والمؤسسات والشركات وبعد التشاور والتفاهم مع البنوك فقد أصدرت سلطة النقد تعليمات لمصارف غزة بتأجيل خصم الأقساط المستحقة على المقترضين للفترة الراهنة وحتى نهاية العام بحيث يتم تحصيلها في نهاية عمر القرض الأصلي وبعد استكمال الاجراءات القانونية والعقود الجديدة

وأفاد الدكتور الوزير بأن تلك الخطوة اتخذت للتسهيل على الناس وأصحاب الشركات وغيره معلنا أن المصارف لن تستوف فوائد أو عمولات تأخير على الأقساط التي يتم تأجيل استيفائها وسيتم الالتزام باستيفاء نسب فوائد القرض الأصلية .

وأضاف أن سلطة النقد ومنذ 3 سنوات قد أصدرت تعليماتها للمصارف لتكوين احتياطيات لمقابلة التقلبات الجيوسياسية ورفعت الاحتياطيات العامة من 1.5% إلى 2% لمزيد من التحوط ومقابلة المخاطر وان نسبة التعثر لدينا اخفض نسبة في العالم وهي 2.9% وحسب المعايير الدولية فان نسبة الملاءة المالية التي حددتها لجنة بازل للرقابة المصرفية هي 12% لكن معظم بنوكنا تجاوزت هذه النسبة حتى وصلت20%.

وأشار الوزير إلى أن البنوك في غزة فتحت أبوابها 8 مرات خلال العدوان وقدمت الخدمات للمواطنين ولعبت دورا رئيسيا في تسهيل ادخال ما يلزم من المواد الإنسانية من خلال اجراء التحويلات الخاصة بذلك وأيضا استقبال حوالات المغتربين للأهل في القطاع .

وحول اقتراض الحكومة من البنوك, قال محافظ سلطة النقد إن الحكومة تقترض من البنوك وفق احتياجاتها ووفقا للسقف المحدد من سلطة النقد وهو يقارب 1.4 مليار دولار وتلتزم السلطة الوطنية حاليا بهذا السقف.

وأضاف": ليس جديدا اقتراض الحكومة من البنوك لكن الأزمة الحالية في قطاع غزة حجمها كبير فضلا عن مشكلة الرواتب التي هي بحاجة لحلول من خلال الدول المانحة".