طمأنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بنيامين نتنياهو إلى أن ما أسمتها "حاجات إسرائيل الأمنية ستؤخذ في الاعتبار بشكل كامل" في أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.
واختتمت كلينتون ونتنياهو في نيويورك الليلة جولة ماراثونية من المحادثات المطولة -التي استمرت أكثر من 5 ساعات- لبحث التسوية السلمية واستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية مقابل عرض أمريكي سخي للاحتلال.
وأكدت كلينتون لنتنياهو أن "واشنطن ملتزمة التزاما راسخا بضمان أمن إسرائيل في المنطقة".
وقال الجانبان في بيان مشترك لم يشر بشكل مباشر إلى مسألة الاستيطان "اتفق رئيس الوزراء والوزيرة على أهمية مواصلة المفاوضات المباشرة لتحقيق أهدافنا".
وجددت كلينتون القول بأن محادثات السلام -التي وصلت إلى مأزق بسبب مسألة البناء الاستيطاني- ما زال بالإمكان أن تؤدي إلى دولة فلسطينية مستقلة تعيش بجوار "إسرائيل" التي يكون لها "حدود آمنة ومعترف بها تعكس التطورات اللاحقة وتفي بالحاجات الأمنية الإسرائيلية". على حد قولها.
وقال البيان المشترك "تلك الحاجات ستؤخذ في الاعتبار بشكل كامل في أي اتفاق سلام مستقبلي".
وأضاف أن أي دولة فلسطينية في المستقبل يجب أن تقام على أساس حدودها في 1967 مع "مقايضات يتفق عليها" للأرض وهو ما يبقى على احتمال أن "إسرائيل" ربما تحتفظ ببعض الأراضي في الضفة الغربية المحتلة في مقابل إعطاء الفلسطينيين أرضا إسرائيلية.
سلام بمساندة عربية
وقبل صدور البيان قال نتنياهو إن الحكومة الإسرائيلية تبذل مساعٍ حثيثة من أجل التوصل إلى تسوية سلمية مع السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المساعي صادقة، داعيًا الدول العربية إلى الانضمام.
وأضاف "نريد التوصل إلى سلام تاريخي مع الفلسطينيين، السلام هو هدف للإسرائيليين والعرب أجمعين، ذلك نريد ضم دول العربية إلى المفاوضات".
وقال مسؤولون إسرائيليون إن نتنياهو حث كلينتون على التوصل إلى تفاهمات أمريكية-إسرائيلية واسعة جديدة بشأن حاجات "إسرائيل" الأمنية من أجل أي اتفاق سلام محتمل.
وتريد "إسرائيل" أن يكون لها وجود عسكري طويل الأجل في غور الأردن على طول الحدود الشرقية لأي دولة فلسطينية تقام مستقبلا ومساعدة مالية لدفع تكاليف الترتيبات الأمنية التي ستكون ضرورية في حالة التوصل إلى تفاق للسلام.
وجاء الاجتماع المذكور في ظل استفحال غول الاستيطان وتغلغله بالقدس المحتلة، حيث أعلن مساء الخميس عن مخطط لبناء 130 وحدة استيطانية في حي غيلو، إلى جانب 1300 وحدة في القدس و800 في مستوطنة اريئيل.
