بعد انهيار المفاوضات غير المباشرة التي جرت بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في العاصمة المصرية " القاهرة" مؤخراً للوصول إلى اتفاق يقضي بوقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار المفروض عن قطاع غزة منذ سنوات، اتجهت الأوضاع الميدانية نحو منحنى خطير بعد استمرار إسرائيل لعمليتها العسكرية والتي راح ضحيتها 2084 شهيداً وإصابة الآلاف حتى اللحظة.
القاهرة التي رعت المفاوضات تشعر باستياء شديد من المماطلة الإسرائيلية خلال المفاوضات بعد انسحاب وفدها لأكثر من مرة واعتبرته تحدي واضح للجهود التي تبذلها من أجل وقف إطلاق النار خاصة وأن الأمور كانت تتجه إلى إعلان الاتفاق في اللحظات الأخيرة قبل أن تنتهك إسرائيل التهدئة بمحاولة اغتيال محمد الضيف قائد كتائب القسام.
3 أيام مرت على انتهاء هدنة الأيام الخمسة كان صوت النار هو المسيطر على مجريات الأوضاع في قطاع غزة، لم يقفل خلالها الوفد الفلسطيني الأبواب تجاه استئناف المفاوضات ودعوة مصر مجدداً للوفدين إلى العودة إلى القاهرة لبدء جولة جديدة من المفاوضات إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يتجاوب مع الدعوة المصرية حتى اللحظة.
جولة الرئيس محمود عباس " أبو مازن" إلى المنطقة والتي بدأت بعقد لقاء مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني جاءت في سياق الدور الكبير الذي تبذله القيادة الفلسطينية لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قبل أن يلتقي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
وتحمل الزيارة دلالات كبيرة تؤكد على وحدة الموقف في تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني المشروعة بوقف العدوان ورفع الحصار، ورسالة واضحة لإسرائيل بأن غزة جزء لا يتجزأ من الوطن ولا يمكن بأي حال من الأحوال تجزئة القضية الوطنية الفلسطينية.
تحرك القيادة الفلسطينية جاء في ظل المبادرات المتعددة التي قدمت بشأن الأوضاع في غزة وكان آخرها المقترح الذي ستقدمه دول ألمانيا فرنسا وبريطانيا عبر مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار بإنهاء الحرب على قطاع غزة.
ورغم ما يتضمنه المقترح الذي لم ينشر رسمياً من بنود تناولتها وسائل الإعلام تتضمن رفع الحصار ووقف النار يبقى القرار الفلسطيني الذي سيتم بلورته بعد زيارة الرئيس أبو مازن لعقد قمة مرتقبة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى قريباً من أجل إنهاء العدوان الإسرائيلي.
